الكبرى مجتمعة تسيطر الآن على أقل من 15? من الإنتاج العالمي، وصار معظم النفط تحت سيطرة شركات النفط الوطنية التي آلت إليها السلطة عليه في سبعينيات القرن العشرين. وغدت بعض الشركات المملوكة من قبل الحكومات الوطنية مثل شركة أرامكو السعودية منافسة مؤثرة وفاعلة وقادرة مشفوعة بحقوقها ومدعومة باحتياطياتها الهائلة، التي يتضاءل مقارنة معها كل ما هو بحوزة شركات النفط التقليدية العالمية.
ومن أجل اكتساب الكفاية والفاعلية ويغية خفض التكاليف والنفقات? وبموافقة سلطات مكافحة الاحتکار - وحدت بعض الشركات، في الأسواق الرئيسة، مصافي التكرير التابعة لها، إضافة إلى شبكات محطات البنزين التي تملكها. ولكن لم تشع أي من هذه الشركات إلى خرق القوانين التي أرستها المحكمة العليا في الولايات المتحدة عام 1911 بوضوح تام وقضت بموجبها بالفصل بين الشركات وإرساء الحدود فيما بينها.
عملية الدمج التي لم تتم
كان الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم، جون براون، من المقتنعين بأنه ينبغي فعل شيء جوهري. لقد تلقى تدريبا في البداية بوصفه عالما في الفيزياء في جامعة كمبردج، ومن ثم درس هندسة البترول. وكان بعد ذلك يسعى للعمل في مجال البحوث الأكاديمية. ولكن، بدلا من ذلك، توجه إلى العمل في شركة بريتش بتروليوم، حيث كان والده يعمل (مديرا تنفيذيا من المستوى المتوسط. وأمضى والده ردحا من الزمن وهو يعمل في فرع الشركة في إيران. وكانت أمه من الناجين من معسكر اعتقال أوشفيتز النازي، وهذه معلومة لم يكن يعرفها سوى قلة قليلة جدا من الناس حتى بعد وفاتها في عام 2000.
والتحق براون بشركة بريتش بتروليوم بموجب ما كان يسمى برنامج المتدربة، وأثبت بسرعة أنه صاحب مقدرة وكفاية إذ كان ذاك النوع من الرجل الذي يدعوه البريطانيون «الطاح. وسرعان ما ارتقى وظيفيا في الشركة. حيث