فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1116

علينا أن نفعل شيئا، وإلا ستتمكن من البقاء في قيد الحياة (تجارية) ، لكن لن يكون في وسعنا أن نزدهرة.

وكانت شركة موبيل مستعدة لإجراء محادثات مع شركة بريتش بتروليوم. وكانت مراعاة السرية أمرة أساسية؛ لأن تسرب أنباء عن تلك المحادثات سيكون من شأنه أن يلحق ضررة بالشركات المعنية وبأسعار أسهمها. والتقى براون ونوتو ورسا خططا لتكوين شركة برأسين ولإدراج أسهمها في أسواق الأوراق المالية في كل من نيويورك ولندن. وفي نهاية المطاف وبعد خوض غمار مفاوضات مطولة، وكثير من التفكير والدراسة والتروي، خلصت شركة موبيل إلى استنتاج يفيد بأن استحواذ بريتش بتروليوم على شركة موبيل لن يترتب عليه أية زيادة لأصحاب المصلحة

والتقى نوتو ببراون في فندق كارلايل في مدينة نيويورك. وكانت رسالته بسيطة للغاية: بدون تحقيق زيادات لأصحاب المصلحة لن تبرم أي صفقة

نال نوتو: «لا أستطيع القيام بذلك» . وأذهل هذا الأمر براون. ومن اجل التأكد من أنه لا يوجد أي سوء فهم، سلم نوتو لبراون رسالة مكتوبة صيغت بعناية واستهلت بكلمتين: «عزيزي جون» . وأعرب فيها عن بالغ تقديره للمناقشات التي دارت بينهما، لكنه ذكر أيضا بوضوح؛ بوضوح لا لبس فيه أن المفاوضات قد انتهت.

وعندما وقفا معا من أجل الوداع والانصراف، لم يكن قد تبقى لديها ما يقولانه لكن كانت تجول في خاطر نوتو فكرة أخرى. وقال: «لا أعرف ما الذي سيحدث»

طار براون عائدة إلى بلده وقد لفه الصمت. ما عساه يكون رأي أعضاء مجلس إدارة شركته فيه، أولئك الذين سعي جاهدا لإقناعهم بوجهة نظره عندما يطلعهم على ما حدث معه؟ قد يستنتجون فعلا أنه جن جنونه وفقد صوابه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت