الملائم - في الأنرابل أرتيلري کومباني في مدينة لندن - بغية استيعاب العدد الضخم من الصحفيين. وكان واضحا أن أمرا كبيرا جدا كان على وشك أن يعلن عنه. وكانت لندن في خضم موجة حارة، وكان ذلك اليوم يوم حارة آخر، بل شديد الحرارة، وكانت الدارات الكهربائية في المبنى مثقلة بأحمال، فوق استطاعتها، من كل من حرارة الجو ومن الكاميرات التلفزيونية، وما إن وقف براون تمهيدا لإعلانه عن الصفقة حتى احترقت إحدى الصمامات الكهربائية (الفيوزات) . فغرقت القاعة كلها في الظلام. إنه مؤشر على بداية لا تبشر بخير لما كان حتى ذلك التاريخ أكبر عملية اندماج صناعي في التاريخ. ولكن الأخبار المثيرة بلغت مسامع القاصي والداني - عملية اندماج تبلغ قيمتها ثانية وأربعين مليار دولار يحتمل أن تشكل خطوة تحويلية على صعيد صناعة النفط العالمية. وعلى الرغم من عدم ذكره على الملأ، فقد كانت تلك الصفقة هي ما تحتاجه شركة البريتيش بتروليوم لتصبح ذات وزن وشأن كبيرين.
وشرع في التنفيذ على جناح السرعة. ولم تعثر هيئة التجارة الاتحادية على أية قضايا مهمة تتصل بمكافحة الاحتكار. وقال رئيس هيئة التجارة الاتحادية: «نادرة ما كانت الأعمال التجارية للشركتين تتداخل» ، ولسوف يستمر المستهلكون «بالتمتع بمزايا المنافسة وفوائدها» . وأنجز التفاهم والاتفاق في آخر يوم من شهر ديسمبر/ كانون أول من عام 1998)
جيد إلى حد لا يصدق
كان مقررا أن يلقي جون براون كلمة في شهر فبراير/ شباط من عام 1999 في مؤتمر مهم للصناعة النفطية في هيوستون. وقبل انعقاد المؤتمر بيومين، اتصل بمنظميه وأعرب لهم عن أسفه العميق لعدم تمكنه من حضور المؤتمر؛ وذلك لأن أمر طارئا حدث في لندن حال دون مشارکته. وأخبرهم أنه سوف ينيب عنه أحد كبار زملائه العاملين في الشركة من أجل إلقاء كلمته في المؤتمر نيابة عنه.