فهرس الكتاب
وكان ذلك مجرد عذر. وأما السبب الحقيقي فكان يكمن في أنه كان مقررا أن يلقي الخطاب الرئيس في المؤتمر يوم الثلاثاء، فيما كان من المقرر أن يكون مايکل بولين هو المتحدث الرئيس في جلسة يوم الأربعاء. وبولين هذا هو رئيس إحدى شركات النفط الرئيسة في الولايات المتحدة وهي شركة أركو. ولم يكن في وسع براون أن يتحمل عبء خطر وجوده ضمن البرنامج ذاته الذي يوجد فيه بولين، غير آبه بالأوضاع التي كان كل منها منخرطا فيها.
وقبل شهر من ذلك التاريخ، أي في شهر يناير/ كانون الثاني من عام 1999، كان بولين قد اتصل هاتفية ببراون من لوس آنجلس، وهي موطن شركة أركو. وكان حينها لدي بولين رسالة قصيرة ليبلغه إياها قال له: «لدينا رغبة في أن تشتري شركة بريتش بتروليوم شركة أركوه
وخلافا لبراون، ظهر بولين في مؤتمر هيوستن. وتناول في الكلمة التي ألقاها مستقبل الغاز الطبيعي. وكان ما قاله ينطوي على مفارقة إلى حد ما، فقد استنتج، کہا يبدو أنه لم يعد يوجد للنفط مستقبل مهم و مؤثر. وفقد بولين وأعضاء مجلس إدارة شركة أركو الثقة بإمكانات النجاح المأمول للشركة. وكان الأصل الأساسي للشركة هو ذاك المستمر في نفط الجرف الشمالي من ألاسكا. وكان سعر برميل النفط في ذلك الحين يبلغ حوالي عشرة دولارات إبان انهيار الأسعار، فانتاب الشركة وساورها قلق حيال قدرتها على البقاء والاستمرار.
وأبدي براون ملاحظة لاحقة قال فيها: «إنه من أفضل الأمور أن تكون واقعيه. فشركة أركو «ارادت، ببساطة، أن ترتمي في حضن شركة البريتيش بتروليوم» . وكانت هذه فرصة رائعة للشركة البريطانية للبترول، بخاصة، بسبب الكفايات التي ستكتسبها من جراء دمج ملكية شركة أركو، والخبرة التشغيلية (العملياتية) التي ستتأتي من الموارد النفطية للجرف الشمالي. وكان الجرف الشمالي أكبر حقل نفط مكتشف في أميركا الشمالية على الإطلاق. إلا أن إنتاجه انخفض من القمة التي بلغها وهي مليون برميل يوميا إلى مليون برميل فقط في اليوم، ولسوف يكون