فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1116

إكسون، وعليه كان يلزم أن تنتهج الشركة نهجا استراتيجية يودي بها إلى تحقيق تقدم. ومنذ ذلك الحين فصاعدة بداريموند يلعب دورا أساسيا متزايد الأهمية في إعادة تشكيل الشركة وفي تطويرها. ومنذ أواسط سبعينيات القرن العشرين فصاعدة، لم تعد المسألة المهيمنة على اهتمامات الشركة مقتصرة على عدد البراميل التي تتوفر عليها احتياطياتها النفطية، على الرغم من أن هذه القضية ظلت ذات أهمية حاسمة بالنسبة لها، بل تعدتها إلى مدى كفاية الشركة ماليا وفاعليتها. وإلى الطريقة التي يمكن أن تصبح عبرها أجدى مالية مقارنة بالشركات المنافسة لها. فالنجاح في تحقيق تلك المعايير يمكنها من تحقيق عائدات مالية تتزايد باطراد من أجل تعويض الموارد المالية والتعويض على كل أصحاب المصلحة الآخرين. وشرح ريموند لاحقا هذا الأمر بقوله: «ينبغي أن تحافظ هذه الصناعة الهائلة على وجودها واستمرارها، وما يكفل بقاءك واستمرارك ضمن الشركات العديدة العاملة في هذا المجال هو أن تكون الأفضل» .

وأصبح ريموند رئيسألشركة إكسون في عام 1997 ورئيسا لمجلس إدارتها وكبير مديريها التنفيذيين في عام 1993. وإبان السنوات التي كان يدير ريموند فيها دفة قيادة الشركة، أضحت عملية الاستثمار في شركة إكسون تتميز بانضباطها رفيع المستوى وبتركيزها طويل الأمد. وفي الواقع، أصبح الانضباطه في شركة إكسون معيارا يحتذى من قبل الشركات الأخرى. والتركيز طويل الأمد يعني أن الشركة حافظت على ثبات الاستثمار فيها واطراده بصرف النظر عن ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها، إذ لم تكن تزيد الإنفاق على نحو مفاجئ عندما كانت ترتفع الأسعار، کالم تكن تقلص الإنفاق تقليصا مفاجئا عندما كانت تنخفض الأسعار. والثبات في سياسة الشركة يعكس ثباتا راسخا في شخصية ريموند الذي كان أحد أفضل الأمثلة لديه في أوقات ازدهار الأسعار وإبان انهيارها هو: ما يخبو بسهولة يتوهج بسهولة أيضأه. أي حافظ على اتزانك وهدوء أعصابك في حالتي ارتفاع الأسعار وانهيارها على حد سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت