فهرس الكتاب
ولكن في منتصف تسعينيات القرن العشرين، توصل ريموند إلى استنتاج يفيد بأن للكفاية المالية بحد ذاتها حدودة. وكانت الحاجة تدعو إلى تحقيق أمر آخر، وهذا الأمر الآخر هو الاندماج. وكانت الشركة المرشحة لتحقيق الاندماج معها هي شركة موبيل. وكما كان لونوتو يحب أن يقول: «تتمحور الأعمال التجارية حول جعل شيء ما يحدث).
وبعد شهرين من انقطاع المفاوضات مع شركة بريتش بتروليوم، التقى نوتو بلي ريموند في أحد المؤتمرات مصادفة. وبعد الدردشة حول مختلف التحديات التي تواجه الصناعة النفطية، قال ريموند بطريقته المعهودة في الكلام؛ الطريقة الموزونة والثابتة والمدروسة: «سوف يحدث أمر ماه. ولم يكن قد مضى وقت طويل بعد ذلك حينما اتصل ريموند بنوتو هاتفيا وأخبره أنه قادم إلى واشنطن، وأعرب عن أمله في أن يتمكنا من الاجتماع واللقاء إلى مائدة غداء. فأجاب نوتو: بكل تأكيد. وحدث أن سال نوتو فيما بعد: ترى ما الدافع وراء مجيء ريموند إلى واشنطن؟!
وقيل له آنئذ: «إنه آت من أجل تناول طعام الغداء معك.
وفي السادس عشر من يونيو/ حزيران من عام 1998، وأثناء تناولها وجبة الغداء معا في المقر الرئيس لشركة موبيل في فيرفاکس من ولاية فيرجينيا، تطرق ريموند إلى الموضوع الراهن المتعلق بالمشروع المشترك القائم بينهم وبين شركة يابانية. وفي نهاية المطاف، تناولا بالنقاش موضوع اندماج شركتيهما. وخلصا إلى نتيجة تفيد بأن هنالك ثلاثة أسئلة ينبغي أن تكون الإجابة عليها بالإيجاب: أوها، هل سيتمكنان من إبرام صفقة مرضية؟ والثاني: هل سيحظى اتفاق من هذا القبيل بموافقة هيئة التجارة الاتحادية في الولايات المتحدة ومديرية المنافسة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل؟ والثالث؛ وهو أكثرها تثبيطاللهمة: «هل لدينا من الحكمة ما يكفي لتشكيل شركة واحدة من المؤسستين؟» واستتبع ذاك اللقاء عقد عدة جلسات محادثات أحيطت بالسرية والتكتم. إلا أنه بدا واضحا أن الشركتين كانتا متباعدتين موقفا من مسألة التقويم ذات الأهمية البالغة؛ والتقويم هنا يعني الاتفاق