فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1116

الأوروبي، وأصدرت هيئة التجارة الاتحادية أمر بالكشف عن وثائق - بوصف ذلك جزءا من تحقيقاتها واستقصاءاتها - في أكبر عملية كشف عن وثائق في التاريخ. واقتضى ذلك الاطلاع على ملايين الصفحات من الوثائق من الشركتين المتعلقة بعملياتها في جميع أنحاء العالم؛ تلك العمليات التي تتراوح من عمليات وثائق عن التكرير في الولايات المتحدة إلى وثائق تتعلق بكل مبيعات الزيوت في إندونيسيا على مدى عقد من الزمان. واستغرق ذلك قرابة السنة، ولكن في نهاية الأمر اتخذت الهيئة قرارها: إن كانت شركتا إكسون وموبيل ترغبان في الاندماج، يجب أن تتخليا عن ملكية 2. 431 محطة بنزين من إجمالي 16. 000 محطة تقريبا فضلا عن مصفاة نفط واحدة في كاليفورنيا، إلى جانب عدد قليل من الأشياء الأخرى. وبالنسبة لأولئك الذين يخشون أن يستنسخ عبر هذا القرار جون دي روكفلر ويتجسد من جديد، ردت عليهم هيئة التجارة الاتحادية بقولها: عالم اليوم غير العالم الذي كان قائيا عام 1911، بل هو عالم مختلف جدة. وشرح ذلك رئيس هيئة التجارة الاتحادية، روبرت بينوفسكي، قائلا: «كانت شركة الستاندرد أويل ترست تملك 90% من سوق الولايات المتحدة، بينها ستمتلك هذه الشركة بعد اندماجها 12? أو 13% - وهي نسبة تقل عن الحد غير المعلن الذي يبلغ 15?. وفي الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1999، برزت شركتا إكسون وموبيل إلى حيز الوجود بوصفهما شركة واحدة.

ولكن في الوقت ذاته، أطلق بيتوفسكي تحذيرا: بلوغ درجة عالية من تركيز السوق اسيطلق أجهزة إنذار مكافحة الاحتكار» (12)

أجهزة الإنذاره

كانت أجهزة إنذار مكافحة الاحتكار» تلك قد أطلقت بالفعل بسبب محاولة شركة البريتيش بتروليوم الظفر بشركة أركو. وقد تحركت إجراءات الدمج بين شرکتي بريتش بتروليوم وأموکو بوتيرة سريعة جدا مع صفقة بريتش بيروليوم المتعلقة بشركة أركو - بسرعة زائدة أكثر مما ينبغي بالنسبة لهيئة التجارة الاتحادية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت