فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1116

کا بدا واضحا. وبعد مناقشات حامية الوطيس دارت داخل أروقة الهيئة، قررت هذه الهيئة بأغلبية ثلاثة أصوات مقابل صوتين معترضين أن استحواذ البريتيش بتروليوم على شركة أركوسوف يمكنها من المناورة بغية التأثير في سعر النفط المستخرج من آلاسکا ويباع في الساحل الغربي، وإبقاء «الأسعار مرتفعة، لكن ما معني کلمة مرتفعةهنا؟ وفقا لشاهد الحساب الرياضي الذي استخدمته هيئة التجارة الاتحادية، سيكون في وسع الشركة المشتركة أن تزيد سعر البنزين بمقدار نصف سنت تقريبا للغالون الواحد على مدى عدة سنوات.

وفي رأي أغلبية أعضاء هيئة التجارة الاتحادية، تعد شركة البريتيش بتروليوم قد تجاوزت الحد، وقبل أن تتمكن من إتمام الصفقة، يتعين عليها أن تتخلص من الأصل الأسبق، درة التاج، وهو السبب الكلي الذي جعلها ترغب في الاستحواذ على شركة أركو في المقام الأول - نفط الجرف الشالي. وأدركت شركة البريتيش بتروليوم المثقلة بالشعور بالأسف أن لا خيار لديها. وأقدمت على إبرام الصفقة في شهر أبريل/نيسان من عام 2000، لكن من دون جرف الشال

وفي معرض كتابته عن الصفقة لاحقة، أورد مدير مكتب الاقتصاد في هيئة التجارة الاتحادية حكا يعتد به، وانسحب على باقي صفقات الاندماج في تلك الحقبة، وتضمن الآتي: «من الإنصاف القول بأنه في كل حالة من هذه الحالات وافقت الشركات على تجريد نفسها من ملكيات بلغت حدة أبعد بكثير مما يعتقد كثير من المعنيين أنه ضروري لحماية المنافسة» . ولكن السياسة، أي الشك المتأصل في صناعة النفط، والشعور بأن الاندماجات كانت تتدفق بوتيرة أسرع مما ينبغي - كل هذه الأمور كانت عوامل حاسمة (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت