فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1116

معاودة الاتصال الفرنسيه شركتا توتال والف

لم تكن شؤون كل شركات النفط تتوقف على موافقة هيئة التجارة الاتحادية. ففي فرنسا، كان ذلك يتوقف على موافقة رئيس الوزراء. >

وفي فرنسا شركتا نفط رئيستان كبيرتان هما شركة توتال وشركة إلف، وكلتاهما كانتا خاضعتين لسيطرة الدولة، أما الآن فها خصخصتان كلية. والسبب الكامن وراء قيام الشركتين وفقا لما يراه تييري دياريه، الذي كان رئيسا تنفيذيا لشركة توتال كان «حادثة تاريخية» . فقد كان الرئيس الفرنسي، الجنرال شارل ديغول، عازما بعد الحرب العالمية الثانية على استعادة «العظمة، الفرنسية. فقرر أن شركة توتال أو اس إف، وبي» ، وهو الاسم الذي كانت تعرف به آنذاك، وكانت شديدة القرب من الشركات الأميركية والبريطانية»، فخطط لإنشاء شركة فرنسية ثانية؛ نصير قومي جديد، وتبلور ذلك في نهاية المطاف شركة اسمها إلف. يقول دياربه في معرض استعادته للأحداث من الذاكرة

كنا مقتنعين بالفعل إبان إبرام صفقة البريتيش بتروليوم مع أموكو بضرورة النمو عبر الاندماج. وعندما سمعنا أخبارة عن صفقة اندماج البريتيش بتروليوم مع أموكو، أكد لنا ذلك فكرية أنه يجب علينا الاندماج، لأنه يتعين علينا أن ننموه.

وتمثلت الخطوة الأولى، مع نهاية عام 1998، في الاستحواذ على شركة النفط البلجيكية، بتروفينا، التي كانت أساسا شركة منبع أوروبية. وفي شهر يونيو حزيران من عام 1999، كانت شركة توتال قد أنجزت خطة ناجحة للاستحواذ على هدفها الرئيس وهو شركة إلف. ووقت الظهيرة من يوم الجمعة 2 يوليو/ تموز، كان عدد قليل من كبار المديرين التنفيذيين يستمعون إلى شائعات تثير القلق تقول إن شركة توتال باتت على وشك الانتقال

ولكن لا شيء يمكن أن يحدث دون الحصول على موافقة سابقة من الحكومة. وعلى الرغم من أن شركة إلف كانت قد خصخصت بالكامل في عام 1986، فقد ظلت الحكومة محتفظة بما يسمى الحصة الذهبية» فيها؛ الأمر الذي يمكنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت