فهرس الكتاب
الاعتراض على أي تغيير يؤثر في التحكم في الشركة. وحتى مع عدم وجود حصة ذهبية، المضي قدما في مشاريع من هذا القبيل - بالنسبة لأي شركة فرنسية - دون الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة الفرنسية بعد عملا كفيلا بوضع حد للحياة الوظيفية للإدارات المتورطة فيه.
وكان أول من ينبغي أن يقتنع دومينيك شتراوس خان، وزير المالية، وكونه خبيرة اقتصاديا بحكم المهنة، فهم شتراوس على جناح السرعة الضرورات الاقتصادية التنافسية للاندماج. وكان أسوأ الأمور مرشحا للحدوث في حال عدم إقدام الشركات الفرنسية على الاندماج، لأنه عند ذلك يمكن أن يستحوذ على إحداها من قبل شركة غير فرنسية، وهو أمر يعد بمثابة «انتحار سياسية بالنسبة لأي حكومة تسمح بحدوثه.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي، ليونيل جوسبان، ذا شأن مختلف. فالرجل الذي كان سابقا تروتسكي) وأحد مؤسسي الحزب الاشتراكي الفرنسي الحديث لم يكن على دراية إطلاقا بالتجارة النفطية والظروف التي تحيط بها. وتم توضيح الأمر لديهاريه وهو أنه يعول عليه شخصيا في أن يشرح لرئيس الوزراء «أهمية الاندماج بالنسبة الفرنساه.
كان الوقت قصير جدا عشية إعلان شركة توتال عن عطائها المتعلق بالاستحواذ. ولكن رئيس الوزراء كان في موسكو.
وطار دياريه مساء الجمعة إلى موسكو وتوجه مباشرة إلى الفندق الوطني في الجهة المقابلة للكرملين، وذلك من أجل عقد اجتماع في منتصف الليل مع رئيس الوزراء ووزير المالية شتراوس خان. وشرع دياريه بشرح الحاجة الملحة، في ضوء ما كان يحدث لشركات النفط: بريتش بتروليوم وأمكو، واکسون وموبيل، وشركات النفط الوطنية. فسأله رئيس الوزراء: «أليست هذه مجرد مسألة الغرور التي تصيب كبار المديرين التنفيذيين؟، وكان دياريه مستعدا للإجابة على السؤال. ولكن في ظل الظروف التي كانت قائمة، قرر أن الخيار الأكثر اتساما بالحكمة يتمثل في الإفساح