فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1116

كان علينا أن نندمج شيفرون وتكساكو

بالنسبة لشركة شيفرون، التي كانت تسمى سابقا ستاندرد اوف كاليفورنيا وهي ثالث أكبر شركة على المستوى القومي، كان الذي حفز الفكرة والفعل لديها في الحقيقة هو اندماج شركتي إكسون وموبيل، ويقول عن ذلك ديفد أوريلي الذي أصبح لاحقا الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون: لما أثار دهشي واستغرابي بين كل الصفقات كان بيع شركة موبيل نفسهالشركة إكسون. وأنا كنت أفكر في شركة موبيل بوصفها شركة ضخمة وأسهمها ممتازة وفرص نموها وازدهارها جيدة جدا ..

وبالنسبة لشيفرون، كان الشريك الواضح البين هو شركة تكساكو التي كانت قد اشتركت معها في تنفيذ مشاريع كالتكس المشتركة - إنتاج النفط في إندونيسيا، والتكرير والتسويق في أرجاء آسيا؛ السوق الأسرع نموا في العالم حاليا. وكان لهذه المشاريع المشتركة في ذلك الوقت عمرها عقود خمسة، وتعد عملياتها الأكثر نجاحا بين كل المشاريع على مستوى العالم وبين أنواع الشركات جميعها.

وكان الاندماج يعني الأمر ذاته لشركة تكساکر، إذ إن الشركات الأكبر حجما - الشركات العملاقة - تقويمها في أسواق البورصة العالمية أعلى قيمة من تقويم أسهم الشركات الكبرى التقليدية. وفي ربيع عام 1999، اتصلت شركة تكساکو بشركة شيفرون وأعربت عن اهتمامها ورغبتها في العمل معها.

وأوفدت الشركتان فريقيها سرا للاجتماع في سكوتلندا، أريزونا. وبعد عدة أيام، توصلا إلى استنتاج يفيد بأن التوافق بينهما كان ممتازة. غير أن هذا الاندماج ليکن اندماج بين متكافئين. وكانت تكساكو تعاني أوقات صعبة وذلك بسبب خسارتها ثلاثة مليارات دولار نتيجة حكم قضائي لمصلحة شركة نفط مستقلة، هي شركة بنزاويل. ولكي تحمي نفسها من استحواذ قسري من قبل الممول کارل أيكان، وقعت تحت عبء مزيد من الديون التي تقدر بمليارات الدولارات. وفي المحصلة، ونتيجة لكل ذلك اضطرت إلى بيع فرعها الكندي وإلى تخفيض ميزانيتها المكرسة للتنقيب والاستكشاف؛ الأمر الذي تمخض عن عواقب مؤلمة. وقال في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت