فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1116

السياق وليام ويكر، كبير المسؤولين الماليين في شركة تكساکو: «إن خفضت ميزانية التنقيب والاستكشاف في سنة الشروع في العمل، فلن تحقق نموا في السنة السابعة أو الثامنة» . وكانت شركة تكساكو قد شرعت لتوها في الاستثمار من جديد، لكن دونها ودون تحقيق تأثير ناجم عن هذا الاستثمار سنوات عديدة. وكانت تكساکو ما تزال شركة كبيرة جدة، إلا أن شركة شيفرون أكبر منها بمرتين تقريبا؛ وعليه تكون هي صاحبة المكاسب من الاندماج.

وبينما كان هنالك توافق جيد بين الشركتين، إلا أن كلمة توافق بالكاد كانت تنسحب على الرئيسين التنفيذيين للشركتين: کينيث دير من شيفرون وبيتر بيجور من تكساكو. ففي أحسن الأحوال كانت العلاقة بينهما تعاني برودة شديدة، وإلى ذلك، لم يتمكن الجانبان من الاتفاق على السعر، وأخفقت المفاوضات. وكانت تكساکو وفقا لما قاله بيجور تسعى إلى تطوير استراتيجية من شأنها أن تضعها على مسار نمو راسخ سليم.

وفي خريف عام 1999، تقاعد دير. وديفد أورايلي الذي أصبح رئيسا تنفيذية جديدة لشركة شيفرون كانت شيفرون قد وظفته قبل سنوات عديدة ضمن كوادرها عقب انتهائه من كلية دبلن الجامعية فورا، وأوفد حينها من فوره إلى مصفاة النفط التابعة للشركة في ريتشموند، ولاية كاليفورنيا. أما وقد بات رئيسا تنفيذيا للشركة فقد كرس الاجتماع الأول المتعلق باستراتيجيته من أجل إعادة إطلاق خطة اندماج. ويقول أوريلي في هذا الصدد مستعيد صورة من الذاكرة: «كنت، قبل ذلك، على يقين أنه يتعين علينا الاندماج وإلا أصبحنا في عداد المهمشين والمشتتين مقارنة بمنافسينا. ويتعين عليك أن تعلن عن التزامك وأن تكون لديك الرغبة والعزيمة للسعي من أجل الحصول على أصول حتى في الأوقات العصيبة المجدية.

طلب أوريلي من مجلس إدارة شركته أن يمنحه تفويضا يمكنه من المضي قدما في متابعة شؤون الاندماج. فكان رد مجلس الإدارة على ذلك واضحة وضوح الشمس: نعم، ويفضل أن يتم الأمر في أسرع وقت ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت