الاستنفاد لا يتم بوتيرة بطيئة»، وأن اليوم المحتوم الذي لن يكون قد تبقى فيه إلا
قدر قليل جدا من الفحم بات وشيكا». وتمثل الأمل الوحيد الذي كان في وسع كلفن أن يمني الأنفس به في «سطوع نجم طواحين الهواء أو المحركات التي تعمل بقوة الرياح من جديد.
لكن قاعدة موارد جميع الهيدروكربونات - الفحم والنفط والغاز الطبيعي - استمرت في التوسع بشكل هائل في السنوات التي أعقبت تحذير کلفن.
بعد ثلاثة أرباع القرن من الزمن الذي ألقى فيه كلفن خطابه، تنبأ رجل عظيم آخر بنهاية عصر الوقود الأحفورية. هذا الرجل هو، الأميرال هيمن ريكوفير،
ابو البحرية النووية» وأبو صناعة الطاقة النووية، الذي كان الرئيس جيمي كارتر قال عنه ذات يوم «إنه أعظم مهندس على الإطلاق على مر العصوره.
قال ريكوفير في تصريح أدلى به عام 1957: «يؤمن الفحم والنفط والغاز الطبيعي حاليا توريد 3 9? من الطاقة العالمية، ويعد هذا تحولا مذهلا لما كانت عليه الأوضاع قبل قرن واحد من الزمن فقط، حيث كان الوقود الأحفوري في عام 1850 يغطي 5? فقط من الاستهلاك العالمي للطاقة، فيما كان بنو البشر والحيوانات بمدون العالم با 94% من احتياجاته من الطاقة. إن هذا التسخير للطاقة هو الأمر الذي أتاح تامين مستوى معيشي أعلى بكثير من ذاك الذي كان متاحا في منتصف القرن التاسع عشر. إلا أن النقطة المحورية التي أثارها ريكوفير هي أن أنواع الوقود الأحفوري سوف تنفد في وقت ما بعد العام 2000 - وعلى الأرجح قبل العام
السؤال الذي طرحه الأميرال هو: «هل في وسعنا أن نشعر على وجه اليقين أنه عندما يغدو استخراج الوقود الأحفوري غير مجد اقتصادية، سيكون العلم قد توفر على طرق كفيلة بالمحافظة على مستوى معيشي راق اعتمادا على موارد الطاقة المتجددة؟» كان الأميرال متشككا في إمكانية تحقيق ذلك. إذ كان يعتقد أن موارد الطاقة المتجددة - الرياح وضوء الشمس والكتلة الأحيائية - لا يمكنها في