كل الأحوال تأمين أكثر من 1.5 ? من الطاقة الإجمالية. فيما يتعلق بالطاقة النووية، وعلى الرغم من أنها ما تزال في الطور التجريبي إلا أنها يمكن أن تحل محل الفحم في محطات توليد الطاقة وأن تبلي بلاء حسنا في هذا المجال. لكن، والرأي هنا ما يراه ريكوفير، السيارات التي تعمل بالطاقة الذرية غير مرشحة لأن تصبح حقيقة واقعة. ويقول في هذا المضار: سوف يكون من الحكمة مواجهة احتمال الاختفاء النهائي للسيارات». وقد أدرج ريکوفير كل هذا في سياق استراتيجي: «إن الاستهلاك الفائق للطاقة كان دوم شرطة سابقة للسلطة السياسية. وكان دوما يخشى الأخطار التي ستنجم عن نقص موارد الطاقة.
ثبت في نهاية المطاف أن موارد الأرض الطبيعية بعيدة كل البعد عن الحالة القائمة الكثية التي ظن ريكوفير أنها تكتنفها. فها هو ذا إنتاج النفط قد تضاعف حاليا خمس مرات عما كان عليه في عام 1957. وعلاوة على ذلك، أرست موارد الطاقة المتجددة أسس وقواعد أكثر أمانا ما كان يتصور ريكوفير. كذلك ما زلنا نعيش في الزمن الذي أطلق عليه ريكوفير اسم: عصر الوقود الأحفوري. في وقتنا الراهن، يوفر النفط والفحم والغاز الطبيعي أكثر من 80% من الاستهلاك العالمي من الطاقة. وقد تكون إمدادات موارد الطاقة اليوم أكثر وفرة بكثير مما كان يعتقد في أي وقت مضي، لكن التحدي المتمثل في ضمان التوافر المستقبلي للطاقة هو، الآن، أكبر بكثير مما كان عليه في عهد كلفن أو حتى في زمن ريكوفير، وذلك بسبب حسابي بسيط يتعلق بالقياس، ويمكن أن يصاغ سؤالا على النحو الآتي: هل ستكون الموارد کافية لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي، ليس القائم فقط والذي تبلغ قيمته 65 تريليون دولار أميركي، بل القادم أيضا والذي يحتمل أن تصل قيمته إلى 130 تريليون دولار أميركي في غضون عقدين من الزمن فقط؟ ولطرح الموضوع على نحو أكثر تبسيطة، أقول: هل ستكون موارد النفط كافية للانتقال من عالم فيه مليار سيارة تقريبا إلى عالم سيكون فيه أكثر من ملياري سيارة؟
إن الحقيقة البسيطة المتمثلة في طرح هذا السؤال قد تعكس أمرا جديدة: «عولمة الطلب على الطاقة. إذ إن مليارات من بني البشر يغدون جزءا من الاقتصاد العالمي،