فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1116

مولفا، الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس في إجراء مناقشات تتعلق بدمج محتمل في عام 2000. لكن المحادثات انهارت في شهر أكتوبر/ تشرين أول من عام 2000.

وبدلا من المضي قدما على صعيد الاندماج، احتدم التنافس بين الشركتين سعية وراء الحصول على أصول ألاسكا التي اضطرت شركتا البريتيش بتروليوم وآرکو إلى التنازل عنها بغية تحقيق الاندماج بينهما. وكان الفوز حليف شركة فيليبس.

وكان هذا الأمر ينطوي على تحقيق تحول استراتيجي. فقد ضاعف هذا الاستحواذ حجم احتياطياتها وجعلها مكافئة لشركة كونوكو من حيث الحجم. ولكن كيف يمكن أن تستأنف المحادثات من جديد؟

إبان الحرب العالمية الأولى، نفدت الأموال من خزانة ولاية أوكلاهوما. ونتيجة ذلك، خلفت المبنى الرئيس في عاصمة الولاية دونا إنجاز - في وضع يثير الخجل - حيث تركته من غير قبة تعتليه وتغطيه. وبعد مضي خمسة وثمانين عاما، أي في شهر يونيو/ حزيران من عام 2001 انعقد احتفال في مدينة أوكلاهوما ابتهاجا بإنجاز القبة التي بنيت حديثا واعتلت مبنى الكونغرس.

وأسهمت شركتا فيليبس وكونوكو كلتاهما ماليا في حدث الترميم التاريخي هذا. والرئيسان التنفيذيان للشركتين دنهام و مولفا اللذان حضرا إلى المدينة للمشاركة احتفالا بهذا الحدث، أقبل كل منهما نحو الآخر مسرعا في ردهة فندق ووترفورد.

قال مولفا مخاطب دنهام: «علينا أن نتحادث من جديد» . .

وبعد أشهر من مفاوضات أعقبت ذاك اللقاء، أعلنت الشركتان عن اندماجها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2001 اندماجة ولد شركة كونوكوفيليبس، وهي ثالث أكبر شركة نفطية في الولايات المتحدة، وهي الشركة التي تتوفر - في الحقيقة - على أكبر نظام تكرير ونقل وتوزيع على مستوى الولايات المتحدة. وغدا بموجب الاتفاق دنهام رئيسا للشركة الجديدة فيها أصبح مولفا رئيسا تنفيذيا لها. وكان في غاية الوضوح فيما يتعلق بالغرض من هذا الاندماج حينها قال: «عقدنا العزم على تحقيق هذا الاندماج کي يتسني لنا أن ننافس كبريات شركات النفط» (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت