فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1116

شركة شل تقف موقف المتفرج؛

كان جديرة بالملاحظة غياب إحدى الشركات عن مسرح احداث الصراع المحتدم وهي شركة رويال دوتش شل، التي كانت قبل زمن الاندماجات الشركة الأضخم بين شركات النفط جميعها. وكان لغيابها أسباب عديدة. فقد استنتج تحليل داخلي أن أسعار النفط الذي يباع بعقود طويلة الأجل تتحدد تبعالكلفة النفط الجديدة من خارج منظمة أوبك، وكانت هذه الكلفة ثابتة عند أربعة عشر دولار) للبرميل؛ وعليه اعتمد سعر أربعة عشر دولار للبرميل بغية حماية الاستمارات. کا استنتج أيضا أن عامل الحجم يعد مها، لكن عند عتبة محددة فقط. ولكن يبقى سبب مهم آخر - وهو التركيبة البنيوية للشركة ذاتها.

عندما كان مارك مودي ستوارت يعرف نفسه في المؤتمرات، كان يقول: «أنا رئيس شركة - شل، وأنا أقرب ما أكون إلى كبير مديري شركة شل التنفيذيينا وهنا كانت تكمن المشكلة. فشركة شل ذات تركيبة بنيوية فريدة في نوعها. وعلى الرغم من أنها تعمل بوصفها شركة واحدة، فقد كانت فعليا مملوكة من قبل شركتين منفصلتين لها مجلس إدارة منفصلان - وهما رويال دوتش وشل للنقل والتجارة، ولم يكن لها رئيس تنفيذي؛ إذ كانت تدار من قبل هيئة إدارة تنفيذية. كانت تلك هي حال التسوية التي تم التوصل إليها بغية إنجاز اندماج ضارية جذوره في الماضي البعيد، وهو ما حصل في عام 1907، أدخل عليه تعديل في أواخر عقد الخمسينيات من القرن العشرين. وكانت هذه البنية المزدوجة، أبلت بلاء حسنا على مدى عقود عديدة، غير أنها غدت شيئا فشيئا تفتقر إلى الفاعلية. ووفقا لتعبير مارك شتوارت، جعلت ملكيتها المزدوجة من الصعوبة بمكان إجراء اندماج مع شركة أخرى كبري استنادا إلى

طرح أسهمها في البورصة. وفي الحقيقة، جعلت هذه الملكية المزدوجة الاندماج على هذا النحو أمر مستحيلا تقريبا. وإبان سنوات الاندماجات، حاول مارك شتوارت أن يدفع الأمور باتجاه تحقيق إعادة هيكلة داخلية، لكن كانت ردود أفعال عدة مديرين، بحسب تعبيره، «عاصفة وصاخبة للغاية» (1) . ولم يحدث شيء. وأنجزت الاندماجات بين الشركات في المحصلة، ولم تعد شل أكبر شركة نفط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت