ووفقا لما تراه نغوزي أوكونجو إيويالا، وزيرة الخارجية ووزيرة المالية السابقة في نيجيريا: «فإنه إذا كنت تعتمد على النفط والغاز في تأمين 80 ? من إيرادات الحكومة، وإن كان أكثر من 90 ? من الصادرات يتألف من سلعة واحدة هي النفط، وإن كان هذا ما يحرك النمو في اقتصادك، وإن كان اقتصادك يتأرجح صعودا وهبوطا نتيجة التقلب أسعار النفط، وإن كنت تعاني تقلبات في أوجه الإنفاق وعلى صعيد الناتج المحلي الإجمالي. إذن لتعلم أن الدولة التي تعيش فيها تعاني فساد وتضخها ومرضا هولندية، ولك أن تزيد ما شئت على غرار ذلك).
وبينما تعد هذه السمات العامة التي تعرف الدولة البترولية. فالدول البترولية يختلف بعضها عن بعضها اختلافا واسعا، وعلى سبيل المثال، اعتماد دولة صغيرة من دول الخليج العربي على النفط والغاز واضح تماما، لكن عدد سكان دولة من هذا القبيل هو قليل أيضاء الأمر الذي يتمخض عن تقليل الضغوط على الدولة. ويكون في وسع دولة هذه حالها أن تقي نفسها من عواقب أسعار النفط المتقلبة عبر تشكيلها صناديق ثروات سيادية متنوعة. وأما في بلد كبير مثل نيجيريا التي تعتمد اعتمادا شديدة في تأمين إيراداتها الحكومية وفي دخلها المحلي الإجمالي على النفط والغاز الطبيعي، نجد أنه أقل مرونة (من الدول البترولية الصغيرة) ، وكبح جماح الإنفاق فيه من الصعوبة بمكان.
توجد مسألة أيضا تتعلق بالمكانة والدرجة. فروسيا التي بلغ عدد أبناء شعبها و 23 مليونا وتتوفر على نظام تعليمي متطور تمتلك اقتصاد صناعية متنوعة وضخم. ومع ذلك فهي تعتمد على النفط والغاز الطبيعي في الحصول على ما نسبته 70?
من إيراداتها التصديرية، أي ما يشكل 50 ? من الإيرادات الحكومية، و 25 % من الناتج المحلي الإجمالي - وكل هذا يعني أن أداء اقتصادها الإجمالي مرتبط ارتباط شديدة جدا با يجري على صعيد سعر النفط والغاز الطبيعي. وبينها تعد روسيا أكثر بكثير من دولة بترولية، فهي تتسم ببعض سات الدولة البترولية - وهي حالة يمكن أن تستفيد منها ووضعية يجب أن تتنافس معها- وهذا يولد جدلا عندمة ومستمرة حيال طريقة تنويعها لاقتصادها بمعزل عن النفط والغاز