بعد انتعاش طفيف وصولا إلى درك العشرة دولارات للبرميل، ثم بلغت حدة لا طاقة للمصدرين بتحمله إذ انحدر دون العشرة دولارات.
الانتخابات، ولا حتى أدنى «فرصة
مع نهاية عام 1998 كانت فنزويلا قد غرقت في أعماق أزمة اقتصادية، وكان الفقر يزداد حدة بسرعة، وأضحت التواترات الاجتماعية حامية الوطيس - وكانت كل هذه المشكلات تتفاقم سوءا أكثر فأكثر. وجاء في صحيفة نيويورك تايمس في عدد صادر في شهر ديسمبر/ كانون الثاني من عام 1998: «على الصعيد الاقتصادي، فتزويلا تترنح مع هبوط أسعار النفط إلى ما دون العشرة دولارات للبرميل. وفي هذا الوقت العصيب كانت فنزويلا على موعد مع صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد.
وكان الحزبان المهيمنان حزب العمل الديمقراطي وحزب کوي قد تضررت سمعتها كثيرة وخسرا ثقة الناس. وكانا يعانيان نضوبة في الفكر واضمحلالا في الطاقة وضعفا في القدرة على الإقناع. وظلت لبعض الوقت من كانت فيها مضى ملكة جمال الكون والتي تشغل منصب رئيس بلدية المرشحة الرئاسية الأوفر حظا لكن أفل نجمها وتلاشت حظوظها بالفوز مع تقدم الحملة الانتخابية (1) .
وشافيز المواظب على شن هجمات عنيفة لا تلين ولاتستكين على النظام السياسي، ارتفعت النقاط التي أحرزها في استطلاعات الرأي من تشكيلها نسبة مئوية ضئيلة إلى بلوغها نسبة عالية جدا. وجريا على العادة المتبعة إبان الحملة الانتخابية الرئاسية نشرت شركة بتروليوس دي فنزويلا معلومات عن المرشحين للرئاسة. وكان غيوستي نفسه في تلك المرحلة قد أصبح شخصا مثيرة للجدل بسبب تبنيه لسياسة الانفتاح ودفاعه عنها وتبنيه لفكرة فتح باب الإنتاج على مصراعيه، ولأنه - وفقا لما يراه بعض المعنيين - يسعى إلى تحقيق أهداف أجندته السياسية الخاصة. وعندما وصل شافيز إلى مقر الإدارة العامة لشركة بتروليوس دي فنزويلا، أخبر لويس غيوستي عن رغبته في أن تكون المعلومات التي سيتلقاها عن الشركة من ش خص واحد فقط؛ أي أن يكون أثناء جولته على الشركة مصحوبا بمرافق واحد فقط.