فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1116

وعلى مدى تسعين دقيقة، وضعه غيوستي في صورة أوضاع الصناعة النفطية. وفي النهاية، شكره شافيز على حسن عرضه المتميز، وقبل أن يخرجا من الباب مباشرة صافحه وشد على يده وقال له بحرارة إنه أراد أن يعبر له عن تقديره العميق وتأثره الشخصي، وعندما هبط شافيز الدرج لملاقاة الصحفيين الذين كانوا ينتظرونه، أعلن أنه حالما ينتخب رئيسا سيعمد إلى طرد غيوستي

وفي الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 1998، وبمشاركة مقترعين لم تتعد نسبتهم 35 ? من الذين يحق لهم الانتخاب، وفي ظل المحنة الاقتصادية والاجتماعية المؤلمة والعميقة التي تمخضت عن انهيار أسعار النفط، حقق هوغو شافيز الذي لم يكن قد مضى على إطلاق سراحه من السجن أكثر من أربع سنوات فوزة في الانتخابات بحصوله على 56 ? من أصوات الناخبين. وفي خطاب النصر الذي ألقاه ليلا، شجب شافيز لويس غيوستي بوصفه الشيطان الذي باع روح فنزويلا إلى الإمبرياليين

وفي الشهر اللاحق، كان يقف إلى جانب شافيز في الحفل الذي أقيم المناسبة توليه مهام منصبه رسمية الرئيس المنتهية ولايته رفائيل كالدرا، وهو الذي أصدر عفوا رئاسيا عن المقدم شافيز قبل أربع سنوات في عام 1994). وبدا كالدرا في ذلك الحفل أقرب ما يكون إلى الاتذهال والاندهاش. وقال لاحقا: «لم يكن أحد يعتقد أن السيد شافيز يتوفر حتى على أدنى فرصة لأن يصبح رئيسا للجمهورية. وأما بالنسبة للويس غيوستي فقد بادر إلى الاستقالة من منصبه بوصفه رئيسا لشركة بتروليوس دي فنزويلا قبل أن يتمكن شافيز من طرده (1)

وصول شافيزإلى السلطة

ولكن كيف لمقدم له من العمر اثنان وأربعون عاما أن يحكم؟

هل هو ديمقراطي أم حاكم مستبد؟ لم تكن تعليقاته الأولية واضحة. فقد قال: إذا حاولتم تقويمي استنادا إلى مبادئ وقواعد مقررة في منهج التحليل التقليدي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت