لن تتمكنوا مطلقة من الخروج من دائرة التشوش و اختلاط الأمور. وإن حاولتم أن تقرروا إذا ما كان شافيز ينتمي إلى اليسار أو اليمين أو الوسط، أو إن كان اشتراكية أو شيوعيا أو رأساليا، فأنا أقول لكم إني لست أيا من هؤلاء الذين ذكرتهم لكن بي شيئا من سات كل منهم». وأضاف في حديث آخر قوله: «إنني أرفض رفضا قاطعة ولسوف ارفض ما حييت أن أصنف أو أعلب. ولا أستطيع تقبل فكرة أن السياسة أو الأيديولوجية هي ضرب من ضروب الهندسة. وبالنسبة لي، اليمين واليسار هما تعبيران نسپيان. أنا شامل. وتفكيري فيه شيء من كل شيء.
ومهما يكن من أمر الأيديولوجية، فإن شافيز تحرك بسرعة ورشاقة لتركيز كل السلطة في يده، تاركا مؤسسات الدولة الرسمية على حالها على الرغم من وصفه إياها بأنها نخرة ومتسوسة، ولكنه جردها من قدراتها على لعب أدوار مستقلة. واستصدر على جناح السرعة أيضا تشريعة جديدة تخلص بموجبه من مجلس الشيوخ وأبقى على مجلس النواب وحول أعضاءه إلى إمعات يوافقون على ما يريد دونها نقاش. وزاد عدد قضاة المحكمة العليا من عشرين إلى اثنين وثلاثين قاضيا وذلك عبر إمداده بمجموعة من الثوريين. وسيطر سيطرة تامة على المجلس الانتخابي القومي مؤكدا أن ماكينته السياسية الشخصية سوف تعد أصوات المقترعين في الانتخابات المستقبلية. وأنهى أي رقابة تشريعية على الجيش، ثم شرع في تأسيس قوة عسكرية موازية ثانية من جنود الاحتياط المدنيين. وأعاد تعميد فنزويلا بوصفها الجمهورية البوليفارية.
ثم زار شافيز کوبا زيارة المنتصر حيث أدلى بتصريح قال فيه: «فنزويلا ماضية في سبيلها ميمم شطر البحر ذاته الذي يمم شطره الشعب الكوي؛ بحر السعادة والعدالة الاجتماعية الحقيقية، ولعب أيضا الكرة مع فيدل کاسترو - في هذه الحالة، البيسبول. وعلى الرغم من أن شافيز رمي الكرة لمصلحة فريقه، فقد فاز الكوبيون
4 -5 وإلى ذلك، ربح الكوبيون شيئا آخر - إعانة فنزويلية. فمع انتهاء حقبة الشيوعية السوفياتية، لم يتبق أي صلات أيديولوجية لروسيا مع کوبا، وتوقفت