فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1116

بمواعظ القاعدة، إضافة إلى أن تجنيد المقاتلين والأموال تأتي من المنطقة. وكان خمسة عشر رجلا من الخاطفين الانتحارين التسعة عشر الذين نفذوا عمليات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول مواطنين سعودين.

وتعود العلاقة الخاصة القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، تاريخية، إلى اللقاء الذي انعقد بين الرئيس فرنكلين روزفلت والملك عبد العزيز آل سعود في البحيرة المرة الكبرى، في قناة السويس في شهر فبراير/ شباط من عام 1945. ومنذ عهد الرئيس هاري ترومان فصاعدا، جعل رؤساء الولايات المتحدة الأميركية من أمن الشرق الأوسط، بخاصة أمن المملكة العربية السعودية ونفطها، مصلحة أميركية قومية جوهرية. وجعل الرئيس جيمي كارتر مسألة الالتزام هذه أكثر جلاء ووضوحا في معرض استجابته للغزو السوفياتي لأفغانستان عشية عيد الميلاد من عام 1979، الذي نظر إليه بوصفه مرتكزا ونقطة انطلاق من قبل الاتحاد السوفياتي في محاولة للسيطرة على الخليج العربي والمزيد من إمدادات النفط العالمية.

وبحسب ما جاء في مبدأ كارتر: استعد أي محاولة من قبل أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج العربي اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية. وسوف يتم صد مثل هذا الاعتداء بأي وسيلة ضرورية، بما في ذلك القوة العسكرية، وقامت المملكة العربية السعودية بدورها بربط أمنها طويل الأمد بالولايات المتحدة الأميركية. وكان ثمة روابط كثيرة أخرى بينها أيضا. وقيل إنه في آخر حقبة السبعينيات كانت حكومة المملكة العربية السعودية تضم في عضويتها مجموعة من حملة شهادات الدكتوراه الأميركية يفوق عددهم عدد حملة شهادة الدكتوراه بين أعضاء حكومة الولايات المتحدة الأميركية ذاتها.

كان مبدا کارتر موجها بوضوح تام نحو اقوة خارجية»، الاتحاد السوفياتي. ولكن ماذا بشأن «القوى الداخلية» داخل منطقة الخليج؟ في هذا الإطار، وإبان وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، بات جليا أن بعض السكان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت