فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1116

الدول العربية معادون بكل ما في الكلمة من معنى للولايات المتحدة وبقية دول العالم الصناعي، وفي الحقيقة هي معاداة مشوية بالعنف. ولا أحد يعرف نسبة هؤلاء الذين يحملون مشاعر العداء. وإلى ذلك، أنكر بعض السعوديين من حيث المبدا أن يكون خمسة عشر سعودية من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول من السعودين أصلا. وهذا زاد التوتر القائم بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية حدة، وانعكس هذا التوتر على العلاقات بين الدولتين على صعيد الطاقة والأمن. وظل هذا التصدع في العلاقات قائم ولم يته تماما إلا في شهر مايو/ أيار من عام 2003 عندما شن عناصر مرتبطون بالقاعدة هجمات إرهابية في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية وتبعتها في غضون سنة هجمات أخرى استهدفت إحداها مقر قيادة الشرطة في العاصمة. فأدركت المملكة العربية السعودية من جراء ذلك أنها هدف رئيس للهجمات الإرهابية وأن تنظيم القاعدة هو عدوها الخطير.

ومن منظور الطاقة، كان التأثير الباقي والمستمر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة يتمثل في الاعتقاد المتجدد بأن استهلاك النفط و واردات النفط، بخاصة، تعاني خطرة أمنية. وفي الوقت ذاته، يشكل نفط الشرق الأوسط 23 % من إجمالي واردات الولايات المتحدة من النفط و 14 % من إجمالي استهلاكها. إلا أنه أمسي رمزا للاعتماد على الغير) ورمزا للأخطار الناجمة عن ذلك. وكان كثير من الأميركيين يعتقدون أن كل واردات الولايات المتحدة من النفط تأتي من الشرق الأوسط. وبناء على ذلك اكتسب شعار استقلال الطاقة الذي بات عنصر دائي وثابتة من عناصر السياسة الأميركية منذ تطبيق حظر النفط في عام 1973 زخما وإلحاحا جديدين.

وأما أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ذاتها فلم يكن لها تأثير كبير في سعر النفط. (في الشهرين اللذين أعقبا الهجمات مباشرة، انخفضت أسعار النفط فعليا دون حاجز العشرين دولارا للبرميل ولم تعد لتجاوز حاجز العشرين دولارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت