فهرس الكتاب
إلى الأسواق العالمية تحولت إلى تجارة مدرة لأرباح هائلة. وإلى تجارة تتوسل العنف على نحو متصاعد ومتزايد. حيث شرعت عصابات من الشبان تهاجم محطات الضخ ومواقع الحفر ومخيمات النفط، من أجل سرقة الأموال وانتزاعها والضغط على الشركات والحكومات المحلية. وشكلوا عصابات أطلقوا عليها أسماء مثل: شباب بكاسي والأيسلندويين والغرينلاندرز وقوات متطوعي شعب الدلتا، وشن هؤلاء حربا مع عصابات متنافسة تتمول عن طريق تجارة المخدرات والكحول والمبادرات الشيطانية وممارسة السحر والشعوذات.
وفي خضم أنشطة حشد الدعم تمهيدا لخوض الانتخابات في عام 2003، وجريا على العادة المتبعة، رعي ساسة محليون مجموعات مسلحة مختلفة وذلك ترويجا الانتصاراتهم باستخدام العنف، ومن أجل سرقة النفط بوصفها وسيلة لتعزيز تمويل الحملات الانتخابية. وفي شهر مارس/ آذار من عام 2003، هاجمت عصابات سلسلة من مواقع الإنتاج في الدلتا. فأجلت شركات النفط موظفيها، وانخفض إنتاج نيجيريا انخفاضا زاد عن الثلث أي أكثر من 800
000 برميل يوميا. وبعد انتخابات عام 2003، بدات الميليشيات المستقلة (التي تعمل لحسابها الخاص) تعمل على امتلاك مزيد من الأسلحة و تحويل نفسها إلى قوى هائلة مرعبة. وشرعت تسرق كميات متزايدة من النفط - كميات كانت تقدر أحيانا بأكثر من 10 ? من إنتاج نيجيريا الإجمالي (إذ كانت تقدر قيمة ما سرقوه من النفط في عام 2010 بأكثر من خمسة مليارات دولار أميركي) - بالتعاون مع عيال نفط سابقين ومع مسؤولين حكوميين فاسدين ومع شبكة دولية من مهري النفط ومع قراصنة يعملون وينشطون على نطاق واسع في خليج غينيا. وكانت السرقة والتخريب المتعمد مسؤولين عن إراقة النفط وسلبه ونهبه في منطقة الدلتا. وكان العنف قد توطن واستوطن وبلغ مستوى في عام 2003 جعل تقريرة داخلية لإحدى شركات النفط الرئيسة يورد الآتي: «اقتصاد الحرب السياسي المدر لأرباح هائلة في المنطقة يتفاقم سوء آه. وحذر التقرير من التجريم المتزايد للصراع في دلتا النيجر).