فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1116

وعلى سبيل المثال، ورد في تقويم تضمنه تقرير أعده مركز الاستخبارات القومي في الولايات المتحدة في عام 1998 أنه بينما تضررت قدرة العراق على إنتاج أسلحة دمار شامل من جراء حرب الخليج، فإن ما يكفي من عناصر ومكونات إنتاجها إضافة إلى قواعد البيانات والمعلومات اللازمة لإنتاجها والخبرة المطلوبة لذلك ما زالت قائمة ومخفية، وقد يكون العمل جارية على استئناف إنتاج تلك الأسلحة أو تطويرها بغية تمكين العراق من امتلاكها ..

وثمة دلالات قوية تشير إلى أن بغداد قد أخفت بقايا برامجها الرامية إلى تطوير أسلحة دمار شامل، وأنها تبذل قصارى جهودها من أجل الحفاظ عليها ..

وبالنسبة للمخططين للحرب، كان الاستخدام المحتمل لأسلحة من هذا القبيل من قبل النظام العراقي هو العامل المركزي في التخطيط العسكري في معرض الاستعداد لخوض الحرب وحتى بعد نشوبها، عندما نتيجة لظهور إشارات معترضة - سارعت بعض الوحدات إلى استخدام الأقنعة الثقيلة الكبيرة والملابس الكتيمة وأخذ الترياقات الفردية تحسبا للتعرض لهجمات كيميائية - بيولوجية. ولكن الفشل، الذي أعقب الحرب، في العثور على قدرات قابلة للتطوير فيما يتعلق بأسلحة دمار شامل مفترضة - على الرغم من بذل جهود هائلة في هذا الإطار - نسف مصداقية صنع القرار في عيون كثير من المعنيين والمهتمين بهذا الأمر. هذا وعارضت بعض أوساط وأجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة - بخاصة مكتب وزارة الخارجية الأميركية للأبحاث والاستخبارات إلى جانب بعض العاملين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية - هذا التوجه محتجة بالرأي القائل إن صدام لم يكن على الأرجح يسعى إلى امتلاك تلك الأسلحة، بيد أن آراءهم أهملت ولم تؤخذ في الحسبان. وكانت الرؤية العامة مجمعة على أنه مما لا شك فيه أن صدام يتصرف بوحي من ولعه (في امتلاك أسلحة دمار شامل) . ومن داخل أوساط المخابرات في الولايات المتحدة، کتب ضابط مخابرات الأمن القومي العامل في القسم المعني بشؤون الشرق الأوسط الآتي: «تشكل إجماع واسع النطاق يفيد بأن برامج من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت