القبيل قائمة بالفعل، ولكن لم يكن هنالك توافق حيال حجمها وتوقيتها وفاعليتها وامكانية استعمالها).
وعارضت كل من فرنسا وألمانيا - إلى جانب روسيا- قرار الذهاب إلى الحرب وكل التدابير والإجراءات المرتبطة به. وظهر الرئيس الفرنسي جاك شيراك بوصفه خصا استثنائية لداعمي الحرب. وقال: «لا شيء يبرر الحرب اليوم» . وقال إنه وفقا المايراه: «لا يوجد دليل مثبت على وجود أسلحة دمار شامل» . ولكن شيراك كان بعكس رأي جهاز الاستخبارات الفرنسية الذي استذكره أحد كبار صانعي السياسة الفرنسية بقوله: «لا تتوفر على دليل يشير إلى أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وقد تكون الحال أن العقوبة أجدت نفعا على نحو أفضل بكثير مما كنا نعتقده).
ولكن أخطأصدام التقدير والحساب في أمور عديدة. فقد اعتقد أن حجم المظاهرات والمسيرات المناهضة للحرب في أوروبا يؤكد نوعا ما أن التحالف لن يقدم فعلية على الغزو. وفيها تبين لاحقا أنه سوء تقدير خطير اختار إيصال رسالة ملتبسة يلفها الغموض حيال ما كان يفعله بشأن أسلحة من قبيل التي ذكرت، وحيال ما كان يخفيه. وأما لماذا لم يتصرف خلافا لما فعل، فمن الواضح أنه كان يعتقد فيها لو فعل، كان سيضعف نظامه في مواجهة إيران ومعارضيه المحليين (داخل العراق على حد سواء. وقد أخبر هو نفسه أعضاء الدائرة الداخلية الضيقة المحيطة به أن: «أفضل ما في الحرب هو الخداع» . وطرح عليه أحد مستجوبيه سؤالا بعد الحرب عن سبب اختياره أسلوب الخداع والتضليل، فأجابه بكلمة واحدة: إيران.
وهنالك أيضا مسألة افتراض أن يكون الآخرون قد نظروا إلى العالم بالطريقة ذاتها التي رأي هو (صدام) العالم عبرها. إذ أشير إلى أن صدام لا يمكن أن يكون صدق نط أن التحالف توقف على مشارف بغداد في عام 1991 دون أن يدخلها بسبب شيء هو من النعومة بمكان، مثل «تأثير شبكة سي إن إن» الإخبارية في مشاهدي التلفزيون في أصقاع الأرض، وبسبب الخوف من تشظي الخلف وتصدعه. وهو لم يصدق هذا لأنه لم يكن ليتصرف تبعا لأسباب من هذا القبيل. ومن المرجح -