فهرس الكتاب
في الوقت المناسب. وتضيف لورا بوش عن هذا الأمر قولها: اعشنا أوقاتا واظبنا فيها على تقويم التهديدات، وكانت أشد إقلاقا للراحة وإزعاجا بكثير مما كان ينشر على الملأ.
وجاء في كتاب سطره موظف رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية ورفعه الاكولن باول»، وزير الخارجية قبل نشوب الحرب، الآتي: «لقد غيرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الجدل الدائر حيال العراق. حيث سلط هذا الجدل الضوء على احتمال وجود نسخة عراقية من أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول، وأكد على بواعث القلق من أن لا تؤدي سياسة الاحتواء والردع للحيلولة دون وقوع هجمات مماثلة» . وحاجج بعض المعنيين في الأمر بأن للمخابرات العراقية علاقات مباشرة مع تنظيم القاعدة وفي احتمال أن يكون هذا التنظيم يتلقى تدريبات بإشراف المخابرات العراقية. فيما قال آخرون إن علاقة من هذا القبيل مشكوك في وجودها، وغير واردة في الواقع، لا بل ولا أساس لها من الصحة. وقال بول بيلر، وهو ضابط في جهاز الأمن القومي: «لم تعرض أوساط المخابرات مطلقة أي تحليل يدعم فكرة قيام حلف بين صدام والقاعدة» . ولكن لم يكن هذا ليعني أنه، وتبعة القول المأثور: «عدو عدوي صديقي» ، لا يمكن أن ينشأتعاون بينهما في المستقبل انطلاقا من عداوتها المشتركة للغرب).
وقد كان العراق بطبيعة الحال على رأس جداول أعمال بعض كبار صانعي السياسة قبل شغلهم مناصبهم في إدارة الرئيس جورج دبليو. بوش. وجري استعراض للخيارات السياسية المتصلة بالعقوبات المفروضة على العراق صيف عام 2001، وبعد أيام قليلة من وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، عقد اجتماع ضم الرئيس بوش وكبار مستشاريه في كامب ديفد، وسعى بعض المشاركين فيه إلى إضافة العراق بوصفه هدفا لهجوم مضاد إلى جانب تنظيم القاعدة وأفغانستان. ورفض بوش هذا التوجه رفضا قاطعة. وفي أوائل شهر أكتوبر/ تشرين أول من عام 2001، تلقى سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة تعليمات من إدارته، وفقا لما قاله، تطلب منه فيها «أن يبلغ فيها السفير العراقي في الأمم المتحدة