فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1116

غزت العراق الكويت وباتت تهدد حقول النفط السعودية، أكثر مما فعلت إبان فترة الإعداد لحرب العراق اللاحقة. وفي الوقت ذاته، في عام 2003، لم يكن الأميركان ولا البريطانيون يسعون لتحقيق طموحات تجارية على غرار النمط الذي كان سائدة في عشرينيات القرن العشرين طمعا في السيطرة على النفط العراقي. فالقضية ليست امتلاك النفط في منابعه، بل هي تتركز حول توفره في السوق العالمية. ويمكن أن يشتري النفط العراقي من السوق العالمية. وإن كان خاضعا لبرنامج العقوبات، الذي تديره الأمم المتحدة. وفي الحقيقة، استوردت الولايات المتحدة في عام 2001 نفط من العراق بواقع 800. 000 برميل يومية. وكان يسود اعتقاد راسخ في أن عرافا ديمقراطية يعول عليه في أن يكون مزودة بالنفط أكثر موثوقية، إن لم يكن خاضعا لعقوبات، ويمكن أن يعزز طاقته الإنتاجية. وفي أذهان بعض صانعي السياسة، وقد لاحظوا عدد المواطنين السعوديين الذين تورطوا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، أن احتمال أن يغدو العراق مصدرة للنفط أكبر بكثير مما هو عليه وصولا إلى الحد الذي يجعله يوازن المملكة العربية السعودية تصديرة هو احتمال ينطوي على كثير من الجاذبية، ولكن كان هذا الاحتمال بعيدة كل البعد عن أن يكون هدف استراتيجية منطوية على ما يمكن أن يجعله يبشر بإمكانية نجاحه، أو مبنيا على حسن اطلاع وسعة معرفة).

وبينما كانت تطرح طائفة متنوعة من الفكر حيال تنظيم صناعة نفط عراق ما بعد الحرب وتناقش، فقد كان التصميم السياسي الواضح منعقدا على أن قرارات مستقبل نفط العراق لا بد من أن تتخذها حكومة عراقية مستقبلية. وينبغي الامتناع عن فعل أي شيء من شأنه أن يسلب الحكومة المفترضة القادمة امتيازاتها -با فيها موضوع العضوية في منظمة أوبك» - هذا على الرغم من أنه كان ينظر إلى الصناعة النفطية غير الحكومية بوصفها محبذة جدا تسهيلا لإحضار التكنولوجيا وضخ عشرات مليارات الدولارات من الاستثمارات التي تفتقر إليها هذه الصناعة. وحتى في تلك الحالة، وفي شتى الظروف، عندما يغدو العراق محررة، ضمن بوتقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت