فهرس الكتاب
تقاليده الوطنية القومية، من المرجح أن يضع شروطا على المستثمرين شديدة شدة الشروط التي تضعها أي دولة أخرى مصدرة للنفط، أو أكثر شدة.
وفيما كانت الحرب تقترب بين عامي 2002 - 2003، كان الموقف السائد بين شركات النفط العالمية الكبرى موقف تشكيك واحتراس، وشيء من التحذير حيال فكرة الحرب برمتها. وكان كثير من القائمين على تلك الشركات خبراء في المنطقة؛ وعليه كانوا يخشون حدوث ردود أفعال شديدة. ويشككون في إمكانية قيام ديمقراطية من نمط جديد؛ ديمقراطية مستقرة ومسالمة على جناح السرعة تولد من ركام الدولة البعثية
وطرح الرئيس التنفيذي لإحدى شركات النفط الكبرى السؤال الآتي قبل شهر واحد من اندلاع الحرب: «هل تعلم ما الذي سوف أقوله لأول موظف يعمل في شركتنا إذا ما جاءنا ليقترح علينا أن نستثمر مليار دولار في العراق؟ سوف أقول له: حدثنا عن النظام القانوني والسياسي والاقتصادي والتعاقدي، وعن الأنظمة المالية والتحكيم والأمن وتطور النظام السياسي، حدثنا عن كل هذه الأمور التي سألت عنها، وبعد ذلك يمكن أن نتحدث عما إذا كنا عازمين على الاستثمار في العراق أم الا (9)
ما وراء بناء الأمة
كانت القضية الراهنة والمباشرة في العراق عام 2003 تتمثل في حالة صناعة النفط العراقية، وفي الحاجة للتأكيد على أنها تعمل على النحو الذي يجعلها قادرة على تأمين الإيرادات التي تحتاجها الدولة. وكان هذا الأمر يعتمد بطبيعة الحال على جملة الظروف السائدة في العراق.
وأثناء إشرافه على التخطيط للحرب، كان وزير الدفاع، دونالد رامسفيلد مدفوعا بحاجة ملحة لا سبيل لإغفالها - لأن يثبت أن ابتكاره الجيش من نمط جديده خفيف وفتاك (على سبيل استعارة هذا التعبير من أوليفر كرومويل) هو