فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1116

ابتکار لجيش يلائم المستقبل. وكان رامسفيلد عازمة على أن تكتب له الغلبة على قيادة البنتاغون التي تعوزها سعة المعرفة ويعدها هو شديدة الاحتراس، وإيثار السلامة وتجنب الخطر ومحافظة إلى أبعد الحدود، وكان مصمما على إسقاط عقيدة

القوة الساحقة، التي كان يناصرها كولن باول الذي كان يشغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة إيان أزمة الخليج بين عامي 1990 - 1 و 19 وأضحى وزيرة للخارجية في عام 2003. وأراد أن يظهر، خلافا للاعتقاد السائد، في أرض المعركة أن قوات أصغر حج وأقل عددا على أن تكون أكثر مهارة وانضباطا وتطورا من الناحية التكنولوجية - «وتتمتع بالسرعة والذكاء وتمتاز بالدقة الشديدة، بحسب تعبيره، تفي بغرض إحراز نصر سريع، بل وتفوق ذلك قدرة وأداء. وفي الواقع، أظهرت القوات المقائلة ذات الفاعلية الكبيرة بنجاح المقدرة في ساحة المعركة في العراق في عام 2003.

ولكن الحرب وما بعد الحرب - هزيمة جيش في ساحة المعركة واحتلال دولة - كانتا مسألتين مختلفتين اختلافا كبيرة. فمن النواحي الثقافية واللوجستية والتدريبية وتلك المتعلقة بالسياسة الإقليمية، كان الجهد المبذول ضئيلا لجهة إعداد القوات المسلحة أو المكلفين بتنفيذ مهام وأعال مدنية من القوات المسلحة. ولم يكن هذا الجهد المبذول من قبل حكومة الولايات المتحدة ملائمة أو كافيا لحالة احتلال ذات سقف زمني مفتوح. وقد ثبت في النهاية أن مستويات القوات التي كان يتطلبها إحراز نصر سريع هي أقل بكثير مما كانت عليه في الواقع. ولربها ما كان مطلوبا يبلغ ثلث عدد القوات التي اقتضتها الأوضاع في حقبة ما بعد انتهاء الحرب، وذلك من أجل تحقيق الاحتلال واستقرار البلد. وقبل اندلاع الحرب بوقت قصير، أبلغ رئيس هيئة أركان الجيش إريك شينسكي لجنة الاستماع في مجلس الشيوخ أنه استنادا إلى خبرة الولايات المتحدة المتراكمة، بدءا من حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية مع ألمانيا إلى زمن اندلاع حرب البوسنة في عقد التسعينيات من القرن العشرين، فإن عدة مئات الآلاف من الجنود - في إشارة إلى العدد الذي كان مطلوبة من أجل حرب العراق - هو حجم القوات المطلوبة. وإذا ما قلنا إن تعليقاته لم تكن محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت