فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1116

وعززت عوامل أخرى اتجاه السعر المتزايد. وفي أعقاب انهيار السعر في عام 1998، انکمشت الصناعة وواظبت على انكماشها، استنادا إلى توقعات تفضي إلى استمرار انخفاض الأسعار. واستمر التركيز على ضبط الإنفاق ضبط شديدة وإبقائه تحت السيطرة. وفي وقت متأخر من شهر أغسطس/ آب من عام 2004، کشف النقاب عن رسالة من إحدى الشركات الرئيسة الكبرى تفيد الآتي: «تشير دلائل سعرنا على المدى الطويل إلى أنه سيكون منخفضة؛ أي حوالي عشرين دولارا للبرميل.

وقال مدير الإدارة المالية لشركة نفط كبرى أخرى: «نبقي حذرين» . واستمرت المخاوف في أوساط أرباب الصناعة النفطية من حدوث انهيار آخر في الأسعار، من شأنه أن يجهز على الجدوى الاقتصادية للمشاريع الجديدة. ومارس المستثمرون ضغط هائلا على الإدارات لكي يظهروا «تنظيا يضبط رأس المال، ولكي يكبحوا جماح الإنفاق. وفي حال استجابة الشركات لهذه الضغوط تكافأ برفع سعر أسهمها وفي حال عدم استجابتها وعدم اكتراثها تعاقب بتخفيض سعر أسهمها. وجاء في تحذير أطلقه أحد المستثمرين في منتصف عام 2004 أنه في حال إقدام الشراكات على الشروع في زيادة الاستثمار بسبب ارتفاع أسعار النفط، فسوف أنظر إلى ذلك بعين الشك والريبة» (3)

أين مهندسوالبترول؟

ترجم اضبط رأس المال، إلى تحذير. وكان الشعاران المرفوعان: «قلص المصروفات و اخفض الطاقة الإنتاجية» . وهذا يعني تخفيضا في أعداد الموظفين ومنصات الحفر وكل شيء آخر. ومع أواخر عقد التسعينيات وأوائل العقد الأخير من القرن العشرين، لم يقتصر الأمر على تخلي كثير من الموظفين المهرة عن هذه الصناعة وهجرها، بل تعداه إلى التراجع الشديد في أعداد المنتسبين إلى الجامعات للتخلص في الهندسة البترولية وغيرها من الاختصاصات المتعلقة بالنفط. فإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت