فهرس الكتاب
ومتناسية. وباتت الإجراءات والمعاملات التجارية ذات الصلة، بدورها، تدار من قبل أقسام وإدارات تجارية حديثة النشأة أسست ضمن الشركات التقليدية، ومن قبل مجموعة من تجار السلع الأساسية المستقلين الجدد
وحدث تغير في الولايات المتحدة أعطي مزيدا من الدعم لهذا العمل الجديد المتعلق بالمتاجرة بالنفط. فمنذ أوائل عقد سبعينيات القرن العشرين فصاعدا، كانت الحكومة الاتحادية تتحكم بأسعار النفط وتحددها. وهذا التحكم بالأسعار فرض في ظل إدارة الرئيس نيکسون بوصفه مبادرة ترمي إلى الحيلولة دون حدوث تضخم. ونجحوا في الولايات المتحدة في إحداث بيروقراطية فدرالية جديدة كليا و في تحقيق تغيير سريع و كبير ومفاجئ في العمل التشريعي والتنظيمي للمحامين، وفي إطلاق العنان لكثير من الجدال السياسي. ولكن تحكم الحكومة الفدرالية في تحديد أسعار النفط لم يحن إلا قليلا من الفائدة على صعيد الأهداف المقررة الرامية إلى الحد من التضخم - ولم يجد نفعا قط بالنسبة لتحقيق أمن الطاقة. ففي عام 1979، وفي أعقاب خوضه غار معركة سياسية طاحنة، أوقف الرئيس جيمي كارتر العمل بالية ضبط الأسعار عبر مرحلة استغرقت ستين. وعندما تولى الرئيس رونالد ريغان زمام السلطة في شهر يناير/ كانون الثاني من عام 1981 سرع وتيرة الأمور وأنهي العمل بآلية ضبط الأسعار من فوره. وكان هذا أمره التنفيذي الأول.
ولم يكن هذا التحول من العمل بآلية ضبط الأسعار إلى جعل تحديد الأسعار في عهدة الأسواق ظاهرة خاصة بالولايات المتحدة، ففي بريطانيا تحولت الحكومة من اعتماد سعر ثابت محدد لفرض معدلات ضريبية على البترول إلى اعتماد استخدام أسعار التسليم الفوري. واستخدمت موارد بحر الشمال المعروفة باسم خام برنت بوصفها مقياسا معباريا.
من البيض إلى النفط، برميل أسواق الأوراق المالية
والآن شرع النفط يغدو اسلعة أساسية أخرى على وجه الدقة. وعلى الرغم من مواظبة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على محاولتها التحكم بالأسعار،