فهرس الكتاب
فقد صار لها منافس جديد - هذا المنافس هو السوق العالمية، وتحديدا، نشات سوق جديدة لمساعدة المشترين والبائعين في إدارة مخاطر الأسعار المتقلبة. هذه السوق هي سوق نيويورك للمقايضة وتبادل السلع المعروفة اختصارا باسم نيمکس المقايضة بحد ذاتها لم تكن جديدة تماما. فقد بدأت منذ كانت تقايض الزبدة والجبنة، وأوجدت عام 1972 من قبل بضع عشرات من التجار الذين كانوا بحاجة إلى مكان يتاجرون فيه بمنتجاتهم من الحليب واللبن والزبدة والجبن. وسرعان ما توسعت تشكيلة معروضاتهم المعدة للمبادلات لتشمل البيض. وفي عشرينيات القرن العشرين، أضيف ابتکار إلى قائمة بنود المتاجرة والمقايضة دون أن يحظى بانتباه كبير وهو المتاجرة بالبيض بموجب عقود آجلة، وذلك عبر ما بات يعرف الآن ببورصة نيويورك للمبادلات التجارية.
وفي اربعينيات القرن العشرين، كانت بورصة نيويورك أيضا مكان للمتاجرة بمجموعة متنوعة من السلع الأساسية التي تتراوح من البصل إلى التفاح إلى الخشب المعاكس. ولكن صنف المبادلات الرئيس كان البطاطا. ثم بدأت تتراجع مكانة البطاطا في السوق، لأنه في أواخر حقبة السبعينيات من القرن العشرين شابت عقود البطاطا فضائح بها فيها فشل البطاطا المريع في اجتياز الاختبارات الصحية الأساسية في مدينة نيويورك. وبدت الأمور كما لو أن سوق المبادلات سينحدر مكانة. ولكن في الوقت المناسب شرعت سوق نيويورك بالمتاجرة عبر إبرام عقود آجلة لشراء وقود التدفئة المنزلية والبنزين. وكانت هذه هي البداية فقط.
والثلاثون من شهر مارس/ آذار من عام 1983، كان يوما تاريخيا عندما بدأت المتاجرة عبر إبرام عقود آجلة لشراء النفط الخام الحلو (اللاكبريتي) الخفيف. وذلك بالارتباط مع ما يسمي خام غرب تكساس الوسيط وبالارتباط أيضا مع خزانات النفط القابعة في بلدة كوشينغ التابعة لولاية أوهايو التي سبقت الإشارة إليها، ومع حدوث ذلك التطور، بات تحديد أسعار النفط نتاجا لتفاعلات بين تجار بورصة نيويورك وتجار ومتحوطين ومضاربين آخرين بالإضافة إلى مضاربين من جميع أنحاء العالم. وهكذا تشكلت بداية المتاجرة بالنفط «على الورق» . ومع تطور التكنولوجيا