فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1116

ثلاثين مرة. كما سجل حجم النمو ذاته في أسواق عقود النفط الآجلة الرئيسة الأخرى، حدث هذا في بورصة لندن للمتاجرة بالمواد النفطية، والتي كانت تسمى أصلا: بورصة التجارة البترولية الدولية، حيث تجري المتاجرة بخام برنت (نفط بحر الشال) .. وقد أصبح التعاقد على خام برنت في لندن وعلى الخام الحلو (اللاكبريتي) في نيويورك مرجعا للمقاييس المعيارية الدولية لأنواع النفط الخام الأخرى. وكان خام غرب تكساس الوسيط معيارة لأميركا الشمالية، فيما كان خام برنت مقياسا معدة للاستخدام في نصف الكرة الأرضية الشرقي. وغدا لاحقا التعاقد في دبي معدة للاستخدام في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب الأزمة الحادة التي عصفت بأسواق الأسهم في عام 2000، أراد المستثمرون إيجاد استثمارات بديلة. ولوحظ في ذلك الوقت أن أسعار السلع الأساسية لم تتحرك بالتناغم مع خيارات الاستثمارات الأخرى؛ أي إنها لم تكن مرتبطة بحركة الأسهم والسندات. لذلك وطبقا للنظرية، إذا انخفضت قيمة أسهم صندوق التقاعد، لا تنخفض تبعا لذلك قيمة السلع الأساسية. ومن المحتمل أن ترتفع أثمانها أيضا. وبناء على ذلك يمكن أن توفر السلع الأساسية حماية للأسهم التجارية والمحافظ الائتمانية من تدهور الأسعار في أسواق الأسهم وأن تساعد صناديق التقاعد في تأمين العائدات التي يعتمد عليها المتقاعدون. وفي السنوات التي أعقبت تلك السنة، صار التنوع في السلع الأساسية استراتيجية استشار رئيسة جديدة من ضمن صناديق معاشات تقاعدية عديدة.

ودأب المستثمرون على محاولة شراء أنواع أخرى من «الضمانات، أيضا، وعلى سبيل المثال، كان صندوق معاشات تقاعدية أوروبي ضخم عاكفأ على شراء عقود آجلة لحماية سنداته التجارية ومحافظة الائتمانية من تداعيات «صراع محتمل في الشرق الأوسط» . بحسب تعبير مدير الصندوق التقاعدي. وكان يعني بذلك في الواقع حرب محتملة ضد إيران. ففي حال وقوع حدث من هذا القبيل، يمكن أن تهبط قيمة سندات الصناديق التقاعدية هبوطا حادا في الوقت الذي يحتمل أن تحلق فيه أسعار النفط. وفي مثل هذه الحالة يمكن أن يعمل صندوق المعاشات التقاعدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت