فهرس الكتاب
مبدئية، وجد كثير من الناس أن مفهوم البريکس برمته غريب بل ويثير الضحك. وتساءلوا وهم يهزون رؤوسهم: ما الذي يمكن أن يجمع بين هذه الدول المتعددة والمختلفة؟ ويقول أونيل: اظن هؤلاء الناس أن فكرة دول البريكس ضرب من ضروب التحايل في أمور التسويق، ولكن في عام 2004، كان مفهوم البريکس يطرح إطار قوية وجذابة ومختلفة للنظر بعناية إلى الاقتصاد العالمي والنمو الدولي. فالبنوك المتنافسة التي كانت فيها مضى تسخر من الفكرة صارت تروج لصناديق مالية كرستها لدول البريكس. وتأكيدا على عزمهم الأكيد وموافقتهم المطلقة على فكرة التعاون فيما بين دولهم، شرع قادة الدول الأربع في نهاية المطاف يعقدون لقاءات قمم مقتصرة على دول البريكس دون سواها
وقالت الفايننشال تايمس لقد أصبحت كلمة «البريكس» مصطلحة «يكاد يكون شاملا كل الوجود يؤطر الطريقة التي ينظر عبرها جيل كامل من المستثمرين والممولين وصانعي السياسات إلى الأسواق الناشئة» . هذا وبدأ مستثمرون يشترون أسهم شركات لها علاقة مع دول البريكس. كما اشتروا أدوات مالية متعلقة بالنفط. وبالنسبة لنمو هذه الدول - بخاصة الصين - كانت هي القوة المحركة للطلب على السلع الأساسية وللأسعار تبعا لذلك. وبالنسبة للمستثمرين - سواء أكانوا يديرون صناديق تحوط أو صناديق ادخار للمتقاعدين أو كانوا مستثمرين في مجال تجارة التجزئة - لم يكن مجال النشاط التجاري المرتبط بالسلع الأساسية مقتصرة على النفط فقط، بل تعداه إلى الاقتصادات المزدهرة التي تستهلك نفطة أكثر فأكثر (1) .
تبادل المواقع
والآن انضم مزيد من الناس إلى السوق النفطية - وباتت المتاجرة ببراميل النفط على الورق جزءا من السوق - وعكفوا على الاستنار دون الحاجة إلى تسليم السلع الأساسية ودون حتي قصد ذلك. وبات يوجد صناديق معاشات تقاعدية وصناديق تحوط وصناديق ثروات سيادية. وكان إلى جانب ذلك «الصناديق الكامنة