فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1116

على الإخفاق. وكانت الأزمة تتحول إلى مثير ذعر عالمي من نوع لم ير مثله منذ عقود. وتأثيره على ما كانت من قبل اقتصادات صحية معاناة، بما فيها اقتصادات دول البريك بمثابة «رياح باردة تهب من كل الأماكن» . وهذا التشبيه جاء على لسان بن برننك، رئيس مجلس إدارة صندوق الاحتياطي الفدرالي.

وفي خضم ماصار يعرف لاحقا بالركود الكبير، واظب الطلب على النفط على تراجعه في الوقت الذي تزايدت فيه الإمدادات. وحتى في الأسبوع الذي انهار فيه مصرف ليان، شق طريقه عنوان يتنبا «بوصول سعر برميل النفط إلى 500 دولار، حيث شغل مساحة في مكان بارز من غلاف مجلة أعال رائدة. ولكن في تلك اللحظة كان سعر النفط يتراجع، بل وينحذر بشدة. وقبل أن تأذن شمس تلك السنة بالرحيل، وفي حين لم يعد ثمة متسع لتخزين مزيد من النفط الخام في بلدة كوشينغ - أكلاهوما، هبط سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط إلى 32 دولارا.

وعلى الرغم من أن الأسعار تعافت بعد ذلك، فإن طغيان سطوة السعر كان قد تبدد.

وبالنسبة لبعض المعنيين بالأمر أثمرت الحيطة حين انحدرت الأسعار انحدارة سريعة حادة. وفي الحقيقة لا يوجد مثال أفضل من المكسيك، الدولة ذات السيادة، بين الدول المنتجة للنفط لجهة التحوط المستقبلي المتعلق بإنتاجها من النفط، وكا هو معلوم تتأثر حكومة المكسيك تأثر شديد بسعر النفط؛ لأن 35 % تقريبا من إيراداتها الإجمالية تتدفق من شركة بيمکس التي تملكها الدولة. ويسبب أي هبوط مفاجئ في أسعار النفط لها اضطرابا في الميزانية وآخر في الأوضاع الاجتماعية.

وكانت المكسيك على مدى سنوات تتحوط مستخدمة جزءا من إنتاجها النفطي لهذا الغرض، وفي عام 2008 نحوطت على كل صادراتها النفطية. ولجات إلى التحوط في وقت لم يكن فيه سعر النفط رخيص وبلغت كلفة التأمين على هذا الإجراء مليارة ونصف المليار من الدولارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت