فهرس الكتاب
العسكرية الصينية أثناء الحرب. فاصبح الاعتماد على الذات ضرورة ملحة. وجعلت خطط ماو الخمسية مسألة تطوير الصناعة النفطية أولوية كبيرة جدا. وعلى الرغم من النتائج المخيبة للآمال الناجمة عن التنقيب، رفضت القيادة الصينية قبول فكرة أن «الصين فقيرة نفطيه.
وكان لدى الثورة الصينية ذخر کبير تعتمد عليه وتستمد العون منه على صعيد الأمور المتعلقة بالنفط - يتمثل هذا الذخر بعلاقاتها الأخوية مع الشقيق الشيوعي، الاتحاد السوفياتي، الذي كان مصدرا كبيرا للنفط. ويستعيد جاو ذكريات ذلك العهد فيقول: اکنا حديثي العهد بموضوع النفط حيث كنا قد بدأنا مشوارنا على هذا الصعيد لتونا، وكان الروس هم معلمينا الأساسيين وكنا ندعو الروس إخواننا الكبار». وأرسل السوفيات في ذلك الوقت خبراء وتجهيزات ومعدات وتكنولوجيا ومساعدات مالية للصين. والتحق جيل كامل من الشباب الصينيين في الاتجاه المعاكس من الصين إلى موسكو ليتلقوا تدريبا في حقل البترول)
وتم تطوير بعض الحقول الجديدة في الغرب البعيد بمساعدة سوفياتية. ولكن النتائج الإجمالية وفقا لما وجد جاو من خلال تجربته الشخصية كانت، تقريبا، لا تستحق الذكر، وكان التشاؤم سيد الموقف إلى الحد الذي جعل بعض الخبراء الصينيين يعتقدون أن على البلد أن يتحول إلى النفط الصنعي وذلك لتصنيع النفط من موارد الفحم الوفيرة، كما فعل الألمان إبان الحرب العالمية الثانية.
داكينغ، والاحتفال العظيم
ولكن بعد ذلك، وعلى نحو غير متوقع، في المراعي الواقعة في الجانب الشمالي الشرقي من البلد، وفي منشوريا تحديدا، عثر على حقل نفط جديد شاسع. وأطلق عليه اسم داكينغ: وهو تعبير يعني «الاحتفال العظيمة
وكان تطوير الحفل يقتضى عملا صعبا وشاقة وغدا أكثر صعوبة عندما دبت بذور الخلاف والشقاق بين الشقيقين، الاتحاد السوفياتي والصين، اللذين أمسيا