فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1116

ذلك: «أريد ببساطة الآن أن أشق صدر الأرض بقبضة يدي لأجعل النفط الأسود ينبع منها ونقضي على تخلفنا وتبعيتنا البترولية» . >

وشرع الفريق العامل مع وانغ يحفر بوتيرة سريعة. ووانغ نفسه لم يكن يكف عن الحفر. وقيل إنه بعد أن تعرض لإصابة غادر المشفى خلسة وهو يعاني الإصابة وعاد إلى موقع الحفر، حيث أدار العمليات وهو يتنقل متكئا على عكازين. وفي إحدى مآثره الشهيرة، لكي يحول دون وقوع انفجار من شأنه لو حدث أن يجهز على جهاز الحفر، طلب إحضار أكياس مليئة بالأسمنت وأن تفرغ في حفرة، ونظرا لعدم وجود خلاط قفز وانغ إلى الحفرة وتوسط کوم الإسمنت وشرع يمزجه برجليه وحال دون وقوع الانفجار، لكن أصاب نفسه بمزيد من الأذي، وفي أعقاب النجاح الذي تحقق في داكينغ، استقبل رئيس الوزراء آنذاك شو إن لاي الرجل الحديدي وانغ وزملاءه العاملين في داكينغ في بيجين واحتفى بهم بوصفهم أبطالأ وطنيين. وأعلن ماو نفسه أنه يجب على الصناعة الصينية «أن تتعلم من حقل نفط داكينغ.

ثم تبع اکتشاف حقل نفط داكينغ والعمل فيه اكتشاف حقول نفط عديدة. ودفع وتيرة العمل على هذا الصعيد وزير نفط شهير غدا لاحقا نائبا لرئيس مجلس الوزراء هو كانغ شين. ونجحت الصين في تحقيق الاكتفاء الذاتي من البترول، وقالت صحيفة الشعب اليومية عن هذا الإنجاز: «إنه نسف نظرية ندرة النفط في الصين من جذورها» . وأعلنت صحيفة أخرى أن: «ما اصطلح على تسمينها نظرية ندرة النفط في الصين لا تخدم سوى السياسة الإمبريالية للولايات المتحدة القائمة على العدوان والنهبه. ولم تكن الولايات المتحدة العدو الوحيد. حيث احتفي بالنصر الذي تحقق من جراء الحملة النفطية أيضا بوصفه وابلا من حمم طب على «الزمرة السوفياتية المرتدة المنحرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت