أرسلها له الرئيس الصيني سن يات - سن. وأضاف: «وأتوقع أنك تستطيع القيام بعمل مماثل في الصين على نطاق أضخم وأكثر أهمية» . وفي الصين لديك فرصة للتعبير عما يجول في عقلك وخيالك على المدى الطويل عن نظام صناعي جديده. كانت الدعوة كريمة جدا حتى إن سن نفسه كان مولعة جدة بالبويك، والتي صنعت من قبل المنافس اللدود لفورد، جنرال موتورز، وفي أواخر العام 1920 كانت فورد موتورز تشحن سيارات إلى الصين وقد فتحت بالفعل فرعا للمبيعات والصيانة في ذلك البلد. غير أن حلم سن - بات سن لم يكن ليتحقق.
وفي النظام الصناعي الجديد، الذي فرضه المنتصر ماو بعد العام 1949، لم يكن للسيارات ثمة مجال. حتى أواخر العام 1983، كانت الصين قد أنتجت أقل من
10.000 سيارة، وفي ذلك الوقت كان ماو قد رحل، وإنشاء صناعة سيارات غد أمرا ضروريا للإصلاحات التي كان دنغ يقدمها. لقد كان إنشاء صناعة السيارات مكونة من مكونات مجتمع حديث، وأحد أعمدة التنمية الاقتصادية، وحاسا بالنسبة للتقدم التكنولوجي وخلق فرص عمل لأولئك الذين ينتقلون من المزارع إلى المدن.
ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟ إذ كانت الصين متخلفة جدا عن الولايات المتحدة واليابان من حيث التكنولوجيا والقدرة الصناعية، وكانت معزولة بحيث لم يكن هناك جدوى في محاولة البداية من الصفر.
لذلك، فقد مال الجواب إلى أن تكون مشاريع مشتركة. الأول تمثل في مشروع إنتاج سيارات بيجين جيب، ولم يحقق مطلقا الآمال الأساسية. أما فولكس فاغن فقد أنجزت أول المشاريع المشتركة الناجحة عندما تعاونت مع شركة صناعة السيارات في شانغهاي وشركة أشغال السيارات الأولى الصينية، والتي بدأت في منتصف الثمانينيات. وعلى الرغم من كل ذلك، بحلول العام 1990 كانت الصين ما تزال تنتج 42. 000 سيارة فقط في العام، وكانت الطرق ما تزال تخص الأسراب الكبيرة من راكبي الدراجة الهوائية. ولكن كانت جنرال موتورز، و تويوتا و هيونداي تقيم مشاريع مشتركة، إلى أن انضمت نيسان وهوندا، من بين شركات أخرى.