حظيرة دجاج) تضمنت تفاصيل عن إنتاج مجموعة متنوعة من الأسلحة البيولوجية. لكن بعد أن أغري صدام حسين صهره بالعودة إلى العراق (لكي يقتله) ، عادت العراقيل مرة أخرى إلى سابق عهدها
ومع أن أيام قدرة صدام على محاولة التحكم بالنفط العالمي قد ولت، فإن تأثيره المتواصل في النفط يتأتي بصفة رئيسة عبر قدرته على التلاعب في هوامش الأسعار. في السنوات القليلة الأولى التي أعقبت حرب الخليج، في ظل الحظر الذي كان مفروضا على الصادرات العراقية، هبط إنتاج البترول هبوط شديدة. وفي عام 1995، أنشات الأمم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي سمح للعراق بيع كمية محددة من النفط. وكان نصف الإيرادات يذهب لتأمين السلع والحاجات الضرورية الأساسية مثل الدواء والغذاء. وقبل استيلاء صدام على السلطة، كان العراق يصدر الغذاء إلى أوروبا كما كان يشحن التمور إلى الولايات المتحدة. لكن في ظل حكم صدام، تضررت الزراعة، وأمنت صادرات النفط التمويل اللازم الاستيراد المواد الغذائية التي كان يحتاجها البلد. وأما النصف الثاني من الإيرادات فكان يصرف لدفع التعويضات المفروضة على العراق ولتمويل عمليات تفتيش الأمم المتحدة. وبعد ذلك انتعش الإنتاج العراقي وتخطى عتبة المليوني برميل يوميا، إلى جانب كميات كبيرة كانت تهرب إلى الأردن وسوريا وإيران. وإلى جانب ذلك، استفاد نظام صدام من عمولات سرية تقدر بمليارات الدولارات دفعها أولئك الذين منحوا عقودا لبيع نفط عراقي، بدءا من وسطاء روس غامضين مرورا بأحد ملوك النفط والمال في شركة تكساس للنفط، وصولا إلى مسؤولين في بلدان ينظر إليها بوصفها صديقة للعراق
لكن بدا أن البرنامج كان دوما في خطر. ترى هل سيواظب صدام على التعاون مع برنامج الأمم المتحدة هذه المرة؟ أم هل سيوقف التعاون فجأة مقلصة الصادرات العراقية أو واضعة حدة نهائية لها - الأمر الذي سيتمخض بصورة مفاجئة عن ارتفاع الأسعار؟ لقد خلقت حالة عدم اليقين المتصلة بهذا الموضوع تقلبات كبيرة في الأسعار.