فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1116

ومع نهاية تسعينيات القرن العشرين، كانت سياسة الاحتواء التي انتهجتها الولايات المتحدة تعاني بوضوح إنهاك وترهلا. وكانت المشاعر المناهضة للولايات المتحدة تنامي في الشرق الأوسط وفي أوروبا؛ ذلك لأن العقوبات لم تكن تضر بصدام وزمرته ولا بالحرس الجمهوري الذي كان يبقيهم ممسكين بزمام السلطة، بل كانت تؤذي الشعب العراقي عامة. وفي عام 1998، طرد صدام مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة طردا نهائيا. وفي عام 1998 أيضا، توصل تقويم أعدته الاستخبارات القومية في الولايات المتحدة إلى استنتاج يفيد بأن طموحات صدام حسين المتعلقة بالحصول على أسلحة دمار شامل ليست مكبوحة ولا مقيدة).

ومع ذلك تم احتواء صدام حسين وبدا أنه لن يكون في وسعه مطلقا تجديد محاولته للسيطرة على الخليج العربي. وفي إيران، البلد المجاور للعراق، انتخب في عام 1997 محمد خاتمي، الذي كان يعد إصلاحية ومعتدلا نسبية، رئيسا، ولاحت إمكانية للحد من العداء المتبادل الذي هيمن هيمنة شديدة على العلاقات بين واشنطن وطهران. ومع حدوث كل هذه التغيرات، بدا حينها بترول الشرق الأوسط أكثر أمنا بكثير من ذي قبل - وكان معنى ذلك أن إمدادات النفط العالية باتت أكثر أمنا. ونظرة لهذا الاستقرار، ساد اعتقاد بأن سعر النفط يدور حول العشرين دولار للبرميل أو سيكون قريبة من هذا السعر. أما بالنسبة لسائقي السيارات الأميركيين، كان هذا يعني أسعار بنزين منخفضة نسبية؛ الأمر الذي افترضوا أنه جزء من النظام الطبيعي.

آفاق جديدة و الثورة الهادئة >

وفي الوقت نفسه، كانت التكنولوجيا تعزز أمن إمدادات الطاقة بطريقة مختلفة - عبر توسيع نطاق الحفر وزيادة الاحتياطيات القابلة للاسترداد. وكانت الصناعة تسطر نجاحات عبر حقبة من الابتكار والإفادة من أوجه التقدم المحرزة في حقل الاتصالات والكمبيوترات وتكنولوجيا المعلومات، مستفيدة من كل ذلك في العثور على موارد وتطويرها، سواء في باطن الأرض أم في أماكن أبعد فأبعد في قاع البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت