فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1116

وحتى ذلك الحين كان النفط المتدفق من باطن الأرض لغزا غامضة. وربما كانت آبار النفط تطلق النفط عالية إلى السماء ومن ثم تجف لأسباب لم يعلمها أحد. وبدا الناس يخشون من نفاد النفط. وكانت إدارة علوم الأرض في ولاية بنسلفانيا قد حذرت في العام 1885 من أن المعروض المذهل للنفط كان ظاهرة مؤقتة وزائلة - وسوف يعيش جيل الشباب لرؤيتها تنتهي نهايتها الطبيعية. وفي العام نفسه، أخبر جون آرتشبولد، وهو شريك روکفيلر بالنفط القياسي، بأن الانحدار في الإنتاج الأميركي كان تقريبا لا مفر منه. ودفعه القلق لبيع بعض من أسهمه في النفط القياسي

وفيما بعد، وبعد أن سمع أنه يمكن أن يوجد نفط أيضا في أوكلاهوما، فقد أجاب، «لماذا، علي أن أشرب كل غالون منتج غرب المسيسيبي» . ولكن لم يكن قد مضى وقت طويل حين اكتشفت حقول جديدة - في ولايات أوهايو، وكانساس، ومن ثم الحقول الضخمة في أوكلاهوما وتكساس).

وتلك الإمدادات الجديدة ظهرت في الوقت المناسب؛ لأن مصدرة جديدة تماما من الطلب - السيارات - كان بسرعة يحل محل سوق الإضاءة التقليدية، والتي على أي حال كانت تقهر من قبل الكهرباء. وأدى وصول السيارة ذات المحرك إلى تحول النفط من إضاءة إلى وقود التنقل. وفي العام 1914، ذهبت الأمم الأوروبية إلى الحرب معتقدة أنها ستكون صراعا قصير الأمد. إلا أن الحرب العالمية الأولى تحولت إلى معركة دموية، طويلة وشاقة من حرب الخنادق. وقد أصبحت أيضأ حربة ميكانيكية. لقد كانت الاختراعات الجديدة من أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين - سيارات، شاحنات، طائرات - أسرع ما توقعه أي إنسان، وقد دفعت نحو صفقة عسكرية على نطاق واسع. وأحد أهم تلك الاختراعات أول ما ظهر على أرض المعركة كان في عام 1916، سمي أولا بالرمز الصهريج» لكنه سرعان ما بات يعرف باسم «الدبابة» . وبينها مضى النفط إلى أوروبا لدعم تنقل القوات الحليفة، انتاب الولايات المتحدة عجز في البنزين. وفي الحقيقة، شهد العام 1918 أعلى أسعار البنزين، في ظل التضخم، تسجل في الولايات المتحدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت