فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1116

متراجعة. وهذا الانحدار بلغ ذروته في تخفيض سعر النفط العالمي في العامين 1959 و 1960 من قبل الشركات الكبرى التي جمعت خمس دول مصدرة للنفط معا في بغداد في العام 1960 لتأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط - الأوبك - من أجل الدفاع عن عائداتها. وبقي النفط رخيصة، وملائما، ومتوفرة، وأصبح النفط وقودة التحقيق المعجزات الاقتصادية لما بعد الحرب في فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

ولكن مع بداية السبعينيات، طرا ازدياد في استهلاك البترول، مدفوعة باقتصاد عالمي مزدهر، يتصاعد مقابل محدودية قدرة الإنتاج المتوفرة. وفي الوقت نفسه، كانت القومية تنهض وتتعزز بين الدول المصدرة، والتوترات تتصاعد في الشرق الأوسط.

وكان شبح نقص يحوم في الأفق، روج له بشكل بارز من قبل نادي روما الذي أعد دراسة بهذا الشأن تحت عنوان حدود النمو وهي تتحدث عن «مأزق البشرية» . ولإضفاء طابع مهرجاني على نطاق واسع، حذرت الدراسة من أن الاتجاهات الراهنة لا تعني فقط نضوبة سريعة للموارد ولكن أيضا تنذر بعدم استدامة الحضارة الصناعية)

وفي تشرين الأول/ أكتوبر من عام 1973 أطلق العرب هجومهم المفاجئ على إسرائيل، بادئين حرب أكتوبر. ردا على إمداد الولايات المتحدة بالأسلحة إسرائيل المحاصرة، قامت الدول العربية المصدرة بحظر شحنات النفط. ومالت سوق النفط باتجاه هلع مفرط، وخلال أشهر ازدادت أسعار البترول أربعة أضعاف. وتضاعفت مرة أخرى بين العامين 1978 و 1981 عندما أطاحت الثورة الإيرانية بالشاء الموالي للغرب وعطلت تدفق النفط. وكل هذا بدا أنه دليل على أطروحة نادي روما عن نقص يلوح في الأفق. وقد حذر أحد العلماء البارزين، وهو رئيس سابق لهيئة الطاقة الذرية، «إننا نعيش أفول عصر البتروله. والرئيس التنفيذي لشركة نفط كبري حددها على نحو مختلف. القد وصل العالم إلى قمة جبل النفط» ، أعلى نقطة إمداد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت