وتعد نظرية الذروة، بصيغتها الحالية، واضحة نوعا ما. فهي تزعم أن إنتاج النفط العالمي هو حاليا في أعلى مستوى يمكن أن يصله، أو قريب منه وأن حوالي نصف موارد العالم قد أنتجت، وأن نقطة الانخفاض الوشيك تقترب. وأحد قادة الحركة الحالية قد شرحها بالقول: «إنها نظرية بسيطة تماما وأي محتس للياء يفهمها. تبدا الكاس ممتلئة ومن ثم تنتهي فارغة وكلها أسرعت في شربها تفرغ بسرعة» . (بالطبع هذا يفترض على المرء معرفة مدى سعة الكأس) .
تدين النظرية بإيحائها وتركيبتها، وفي الحقيقة، بتفاعلها، إلى عالم جيولوجيا وهو، على الرغم من مرور فترة طويلة على غيابه عن الساحة، مستمر بتحديد الجدل، إنه إم كينغ هيوبرت، وفي الحقيقة يرتبط اسمه ارتباطا وثيقا بذلك المنظور - وهو مخلد في «قمة هيوبرت» ).
إم. كينغ هيوبرت
مارتن كينغ هيوبرت كان واحدا من علماء الأرض البارزين في عصره والأكثر إثارة للجدل، ولد في تكساس وادي کل دراسته الجامعية، بما فيها حصوله على درجة الدكتوراه، في جامعة شيكاغو، حيث أضاف دراسة الفيزياء والرياضيات إلى الجيولوجيا. وفي ثلاثينيات القرن العشرين، بينما كان يدرس في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، أصبح ناشطة في حركة سميت التكنوقراطية. وكانت هذه الحركة تحمل رجالات السياسة والاقتصاد المسؤولية عن كارثة الركود الاقتصادي الكبير، وعززت الحركة فكرة أن الديموقراطية كانت خدعة وأن العلماء والمهندسين يجب أن يمسكوا بعصا القيادة في الحكومة ويفرضوا العقلانية على الاقتصاد. وكان رئيس التكنوقراطية يسمى المهندس العظيم. وكان الأعضاء يرتدون الزي الرسمي ويؤدون التحية إلى المهندس العظيم لدى دخوله القاعة. وأمفي هيوبرت خمسة عشر عاما وهو يشغل منصب مدير الحركة التربوية وكتب دستورها الذي عملت بموجبه، وصرح فيها بعد: «كان لدي موقع ملائم مکنني من رؤية الأمور على النحو الذي ينبغي إبان الركود الاقتصادي، وكان لدينا قوى عاملة ومواد أولية. ومع ذلك،