فقد عطلنا البلد. كان لدى الحركة التكنوقراطية تصور لمجتمع لانمو فيه ويستأصل منه نظام الأسعار، على أن يستبدل بالإدارة الحكيمة للتكنوقراطيين، وأراد هيوبرت أن بطور ترکيبة اجتماعية تستند إلى علاقات فيزيائية، دينامية -حرارية، بدلا من ارتكازها إلى نظام نقدي، وكان يعتقد أن نظاما ماليا، يقاد بطريقة خاطئة من خلال أبجدية الاقتصاديين، كان الطريق إلى الإفلاس والدمار.
وعلى الرغم من كونه مشاكسا ومولعا بالقتال، كان هيوبرت معلا صعبا ومقنعة. القد وجدته متعجرفة ومغرورة وعقائدية، ولا يطيق العمل الذي يدرك أنه غير لائق. هذا ما قاله عنه أحد طلابه المعجبين». ولكن فوق هذا كله، فقد حكمت عليه أنه عالم عظيم مكرس لحل المشكلات معتمدا على بعض المبادئ البسيطة والرياضية. وأخبرني بأن لديه عمر محدودة لكي يعلم ويمرر ما تعلمه، وأنه لم يكن ليضيع الوقت مع الناس الذين لا يدركون».
ولم تكن علاقة هيوبرت ودية مع زملائه في جامعة كولومبيا. لذلك، عندما امتنعت جامعة كولومبيا عن تثبيته في العمل، حزم حقائبه وذهب للعمل بوصفه عالم جيولوجيا لشركة شل للنفط (10)
ولم تكن الزمالة إحدى فضائله. فقد وجده زملاؤه في العمل وقحة، ولديه ثقة مفرطة بآرائه الخاصة، ورافضة لأولئك الذين يختلفون معه، وغير مقنع في ازدرائه الأولئك الذين لديهم وجهات نظر مختلفة.
ووفقا لكلمات أحد الدارسين، كان هيوبرت عالمأموهوبة، ولكن مع عدم استقرار متأصل. فقد كان متعجرفة لدرجة أنه كان مؤلمة للآخرين الذين يعملون معه. وفي شركة شل، لم يستطع الجيولوجيون الشباب المعينون للعمل معه الاستمرار أكثر من عام واحد.
وأخيرا، أول عالة جيولوجية امرأة تتخرج من جامعة رايس، مارثا لو بروسارد، أرسلت له. وكان «الاكتظاظ السكاني» أحد مواضيع هيوبرت المفضلة. وخلال مقابلة العمل مع بروسارد، سالها فيما إذا كانت تنوي أن يكون لديها أطفال. ومن