فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1116

نتيجة لوقوع حادثة تتضمن ناقلة نفط. ولكن فقدان النفط من الناقلة، مهما يكن خطيرا، فإنه كان شأنا محدودة. وكانت الناقلة تحمل الكثير من النفط.

وكان لابد من ابتکار استجابة لانفجار بهذا الحجم. فتشر أسطول واسع من السفن من جميع الأنواع، عديد سفنه 6

700 سفينة، لاعتراض والتقاط النفط. وعلى اليابسة، أسس جيشا صغيرا بالمثل لتنظيف الشواطئ. وبالمجمل، جندت حملة التنظيف 45

000 فرد وقال بعض المعنيين إن الأمر سيستغرق عقودة بالنسبة للخليج ليسترد عافيته وإن بعض أجزائه ربما لن تبرأ أبدا. لكن في أغسطس/ آب 2010، قدرت الأكاديميات الوطنية للعلوم أن ثلاثة أرباع النفط المتسرب قد تبخر، أو التقط، أو انحل. وكان من الواضح أن عواقب ماکوندولن تكون قاسية إلى الحد الذي كان يخشى منها (10)

والبحر نفسه منح حلا كبيرة. فالتسرب الطبيعي للنفط من الشقوق في قاع الخليج - قدر بما يعادل مليون برميل من النفط سنوية - مجتمعة مع المياه الدافئة قد غذي ميکروبات تدعي هيدروکربونولوستيكية، تقتات على النفط. وبالنسبة لها، كان نفط ماکوندو مكسبا كبيرة غير متوقع، فاهتمت به. والنتيجة، تفسخ النفط واختفى أسرع بكثير من المتوقع. وفي العشرين من أيلول/ سبتمبر، اليوم اللاحق للإعلان الرسمي بأن البئر أخمدت، أفادت نيويورك تايمس أن العواقب البيئية قد برهنت أنها أقل عمر بكثير مما كان يخشي. وصرحت التايمس: «بمرور الأسابيع، تزداد الأدلة على أن منطقة الخليج قد نجت من أفظع توقعات الربيع» (1) . وعلى مدى الأشهر القليلة اللاحقة، أكد المزيد من البحث أن الميكروبات قد قضت على الكثير من النفط والغاز المتسربين من البئر. وكما قال أحد العلماء: «كانت البكتريا أكثر فائدة وفاعلية مما كنا نتوقعه (12) .

ويبقى كثير من الشكوك حول العواقب على المدى الطويل - فيما إذا استقر بساط مدمر من نفط ماكوندو فوق أرضية الخليج حول البئر، وحيال التأثير على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت