من المسودات، ولكنها عاودت الرجوع إلى مكانها. وفي النهاية، دعوت لاجتماع، وأخبروني أنها أتت من الرجل العجوز نفسه.
لم تبق العبارة في الخطاب فقط وإنما باتت جزءا من المفردات السياسية منذ تلك اللحظة. وكل رئيس أتي بعد نيکسون استحضر الاستقلال في مجال الطاقة بوصفه هدفة أولية. إذ إنها خلفت صدى كبيرة لدى الرأي العام الأميركي أتي مشبعة بالحنين إلى زمن طع كان سهلا قياده عندما كانت الأسعار منخفضة، والولايات المتحدة استطاعت حينها أن تتدبر أمرها بمفردها. وفي النهاية، كانت الولايات المتحدة ذات مرة الدولة المصدرة للنفط رقم واحد في العالم).
وبعدما اتضحت الأمور، تبين أن هبوط رجل على سطح القمر أسهل من جعل بلد مستقلا في مجال الطاقة - أو على الأقل مستقلا بالنفط. (من حيث الطاقة الإجمالية بما فيها الغاز الطبيعي، والفحم، والطاقة النووية، ومصادر الطاقة المتجددة - كانت الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا بنسبة 78 ? في العام 2011) . وفي ما يقرب من أربعة عقود منذ خطاب نيکسون، انتقلت الولايات المتحدة من استيراد ثلث نفطها إلى استيراد 60 ? في الذروة تقريبا، على أساس صاف. وفي العام 2011 تقلصت الواردات إلى حوالي 50 %.
هل الاستقلال في مجال الطاقة هو هدف واقعي لبلد حجم اقتصاد، 15 تريليون دولار ويلعب دور البطولة في الاقتصاد العالمي؟ يحاجج بعض المهتمين في أن المصطلح الاستقلال في مجال الطاقة» يساء فهمه، بمعنى أنه لا يجب أن يؤخذ بالمعنى الافتراضي خلوا من الواردات، بل يستلزم وجودها. ومع ذلك، يفهم أنه يعني اكتفاء ذاتية. وعلى الرغم من ذلك، فإن تعزيز هذا المفهوم، بغض النظر عن كم هو مقنع، يمكن أن يؤدي إلى آمال بإصلاحات سريعة وتعديلات سهلة تتناقض مع الحقائق حول وضع الطاقة في الولايات المتحدة وتعقيد ومعيار نظام الطاقة لديها. والنتيجة يمكن أن تكون إحباط وتشاؤما يقودان معأ حلقات من التضارب في سياسة الطاقة التي تؤدي إلى ترك الولايات المتحدة في حالة ليست أقل ضعفا.