الصدمة أيضا من جراء ما بدا أنه ينذر بحدوث تحول هائل في ميزان القوى السياسي والاقتصادي بعيدا عن الدول المستوردة والشمال، وازدراء للمصدرين والجنوب»، لما كان يعرف آنذاك بالعالم الثالث.
وبين الحكومات الغربية نفسها، خلق الحصار ضغطا وعدائية شديدين بينا کانوا يكافحون للرد، وألقي الساسة وصانعو القرار باللائمة بعضهم على بعض، وسعي بعضهم إلى مكاسب على حساب بعض في تأمين الإمدادات. ومنهم من سعى إلى علاقات خاصة مع الدول المصدرة المعول عليها في منحهم ما كانوا يعتقدون أنه امتياز الوصول إلى الإمدادات. وفي الواقع، هذا ما اعتبر على نطاق واسع بالأزمة الأسوا، والأكثر إحداثا للشرخ، التي تصيب التحالف الغربي منذ تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية.
وروح الضغينة والبغضاء في تلك الأوقات طغت خلال مؤتمر الطاقة الذي عقد على عجل في واشنطن عام 1974 عندما حيا وزير الخارجية الفرنسي - وكان منزعجة من تعاون الدول الأوروبية الأخرى مع الولايات المتحدة - زملاءه الوزراء الأوروبيين بقوله: «مرحبا بالخونة .
نحونظام دولي
مع ذلك، انبثقت اتفاقية الطاقة الدولية لعام 1974 من مؤتمر واشنطن للطاقة الموسوم بالحقد، وحددت الاتفاقية نظام أمن طاقة جديدة اريد منه التصرف وقت الاضطرابات، والتعامل مع الأزمات، وتجنب المنافسات المؤذية المستقبلية التي يمكن أن تدمر التحالف. وأنيط بها النهوض بأعباء التنسيق بين الدول الصناعية في حالة انقطاع الإمداد، وشجعت التوازي والتعاون بين سياساتها في مجال الطاقة. وفي الوقت نفسه، أعدت بحيث تستخدم بوصفها رادعة ضد أي استخدام مستقبلي السلاح النفطه من قبل الدول المصدرة. وذلك النظام - المنقح، والمحدث، والموسع في السنوات التي تلت - يبقى أساس أمن الطاقة في يومنا، ويؤمن ميزان الثقة خلال أوقات الارتياب والخطر. وفي صلب تكوينه، غني هذا النظام بتأمين