فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1116

إنجازات النظام السوفياتي. وكان غرايفير قد أوفد للعمل في هذه الشركة في منتصف ثمانينيات القرن العشرين عندما بدأ الإنتاج يتعثر، وذلك من أجل استعادة المستوى الذي كان قد بلغه الإنتاج ودفعه إلى أعلى. وفي ظل إدارته لشركة غرب سيبيريا، وصل إنتاجها إلى ثمانية ملايين برميل نفط يوميا- وهو إنتاج ينافس مستوى إنتاج المملكة العربية السعودية تقريبا. وكان حجم المؤسسة هائلا: إذ أفيد أن عدد الموظفين العاملين التابعين لإدارة غرانفير بلغ، في نهاية المطاف، أربعمائة وخمسين ألف موظف تقريبا، ومع ذلك فقد كانت شركة غرب سيبيريا جزءا من منظومة صناعية سوفياتية أكبر منها حجما. فقد قال غرايفير لاحقا: «لو أخبرني أي إنسان فيما مضى أن هذه الأسرة الصناعية على وشك الانهيار لكان قد أثار الضحك عندي .. لكن حدة صدمة الانهيار تراجعت تدريجيا إلى أن زالت. وفي غضون سنة واحدة، دشن العمل في شركة تكنولوجيا انعقد العزم على أن تكون شركة صناعة النفط الجديدة في روسيا المستقلة، وقال غرايفير: «لقد كابدنا وقتا عصيا، إلا أن الحياة مستمرة

الأوضاع سيئة لجهة تأمين الخبز

تمثلت إحدى المفارقات الدائمة للاتحاد السوفياتي في أنه بينما كان النظام الشيوعي تقريبا مرادفا للتصنيع الذي يجاري القوة، فإن الاقتصاد السوفياتي كان يعتمد في العقود الأخيرة اعتمادا كبيرة على الموارد الطبيعية الهائلة: بخاصة النفط والغاز.

والنظام الاقتصادي الذي فرضه جوزيف ستالين في الاتحاد السوفياتي كان يقوم على أساس التخطيط المركزي والخطط الخمسية والاكتفاء الذاتي - وهو ما كان بدعوه ستالين: «الاشتراكية في بلد واحدا، وكان اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية مغلقة إلى حد كبير في وجه الاقتصاد العالمي، ولم يعد الاتحاد السوفياتي إلى الظهور على مسرح السوق العالمية بوصفه موردا كبيرا للنفط إلا في ستينيات القرن العشرين، ثم ظهر في سبعينيات القرن ذاته بوصفه موردا كبيرا للغاز الطبيعي، وكا قال أحد النافذين الروس في عالم النفط لاحقا: «الصلة الوحيدة تقريبا القائمة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت