فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1116

ونجم عنه قتل 85 شخصا وجرح مئات آخرين. وعلاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة تحاول إقناع الدول الأخرى لتقييد التجارة مع إيران (17)

ومع اضطرار کونوکو للانسحاب فجأة، ذهبت الاتفاقية بدلا من ذلك إلى توتال. وعليه، استدعى في اجتماع للأوبك في فيينا، غلام رضا آغازاده، وزير النفط الإيراني آنذاك ورجل رفسنجاني، صحفيين أميركيين إلى جناحه في منتصف الليل. وتحدث عن الصفقة الفاشلة بنبرة واثقة هادئة وسط الضوء الظليل، وسأل: ما الذي لا أعرفه عن أميركا؟ أخبروني ما الذي لا أفهمه عن أميركا؟ لماذا رفضت الولايات المتحدة الفرصة لفتح الباب؟ وكان الجواب أنه، مهما كانت الدلالة، الباب لا يمكن فتحه. لقد جعل الإرهاب المشاركة الاقتصادية مستحيلة. ولاحقا بعد ذلك، في الهجوم الإرهابي عام 1996 في شرفي السعودية، الذي كان مصمآ بشكل واضح من قبل حزب الله التابع لإيران، قتل 19 رجل خدمة أميركيا وجرح 372 آخرون. وبدا ذلك أنه يوصد الباب بإحكام أشد).

ولكن بعد ذلك في عام 1997، بشكل غير متوقع، ظهرت إمكانية التطبيع مع الانتصار الكاسح وغير المتوقع لمحمد خاتمي في انتخابات رئاسة الجمهورية. خانمي كان إصلاحية وأراد أن يتوجه نحو ما أطلق عليه لحكومة دستورية حقيقية». وكان رئيسا وصل إلى سدة الرئاسة اتفاقا، وقد سبق أن طرد بوصفه وزيرا للثقافة كونه شديد التساهل تجاه الفنون وصناعة السينما، ومن ثم نزل إلى مرتبة غير مهمة حين عهد إليه برئاسة المكتبة الوطنية

وبدا انتصاره الرئاسي يمثل رفضا للثيوقراطية الشديدة من قبل الأغلبية العظمي من العامة. وبعد هذا الانتخاب، تقدم من الولايات المتحدة بكلمات حول «حوار الحضارات» . وبعد بعض التأخير، بادلت واشنطن دعوته بإيجابية ويكلات مشجعة، بما فيها دعوة الرئيس کلينتون إلى وضع حد ل «القطيعة بين بلدينا» (19)

وكان من الصعب، مع ذلك، تقويم كيفية التعامل مع طهران التي تتوزع فيها السلطة بين الرئيس والمرشد الأعلى. فهناك تحالف من رجال الدين المتشددين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت