وعلى الرغم من أن صناعة النفط السوفياتية - التي كانت متمركزة في ذلك الوقت في غرب سيبيريا - ثابرت على زيادة الإنتاج، إلا أن ذلك لم يكن كافية لإنقاذ الاقتصاد الذي كان مستمرة في الغرق. وفي الوقت نفسه، كان غورباتشوف يرخي قبضة القمع الشيوعية التي كانت ممسكة بالمجتمع).
وفي حين وجه انهيار أسعار النفط اضربة حاسمة إلى النظام السوفياتي، فإن الإخفاق تمثل في فشل النظام ذاته بحسب ما كتبه عن الموضوع يغور غايدار: دكان انهيار النظام السوفياتي محتومة بفعل الخصائص الأساسية للنظام الاقتصادي والسياسي السوفياتي» التي لم تتح للدولة إمكانية التكيف مع تحديات التنمية العالمية في أواخر القرن العشرين.
وجاء فيها كتبه أيضا: «لم تكن أسعار النفط المرتفعة أساسا يمكن الاعتماد عليه في الحفاظ على الإمبراطورية الأخيرة» .
ومع نهاية حقبة ثمانينيات القرن العشرين وبداية عقد التسعينيات، استعيض عن كلمة «أزمة» في وثائق الحكومة والحزب بتعبير «أزمة حادة، ثم بكلمة «كارثة» . وكان نقص المواد الغذائية حادة. ونفدت في إحدى المراحل تقريبا في سانت بطرسبرغ منتجات حليب الأطفال.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1991، طلب غورباتشوف من أحد مساعديه أن يرسل رسالة من ثلاث كلمات إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك جون ميجور الذي كان رئيسا لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبيرة يقول فيها: عزيزي جون، أرجو المساعدة!). >
وبعد ذلك بشهر واحد فقط، أطل غورباتشوف عبر شاشات التلفزة ليعلن انحلال الاتحاد السوفياتي.